كتاب جلاء الأفهام

(وَإِذا اخل فِي مجْلِس ... فَأُولَئِك الْأَمْوَات فِي الْحَيَّانِ)
الْخَامِسَة وَالثَّلَاثُونَ أَنَّهَا سَبَب لعرض اسْم الْمُصَلِّي عَلَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَذكره عِنْده كَمَا تقدم قَوْله إِن صَلَاتكُمْ معروضة عَليّ
وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله وكّل بقبري مَلَائِكَة يبلغوني عَن أمتِي السَّلَام وَكفى بِالْعَبدِ نبْلًا أَن يذكر اسْمه بِالْخَيرِ بَين يَدي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد قيل فِي هَذَا الْمَعْنى
(وَمن خطرت مِنْهُ خطرة ... حقيق بِأَن يتقدما)
وَقَالَ الآخر
(أَهلا بِمَا لم أكن أَهلا لموقعه ... قَول المبشر بعد الْيَأْس بالفرج)
لَك الْبشَارَة فاخلع مَا عَلَيْك فقد ... ذكرت ثمَّ على مَا فِيك من عوج)
السَّادِسَة وَالثَّلَاثُونَ أَنَّهَا سَبَب لتثبيت الْقدَم على الصِّرَاط وَالْجَوَاز عَلَيْهِ لحَدِيث عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة الَّذِي رَوَاهُ عَنهُ سعيد بن الْمسيب فِي رُؤْيا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَفِيه وَرَأَيْت رجلا من امتي يزحف على الصِّرَاط ويحبو أَحْيَانًا وَيتَعَلَّق احيانا فَجَاءَتْهُ عَليّ فأقامته على قَدَمَيْهِ وأنقذته رَوَاهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ وَبنى عَلَيْهِ كِتَابه فِي = التَّرْغِيب والترهيب = وَقَالَ هَذَا حَدِيث حسن جدا
السَّابِعَة وَالثَّلَاثُونَ أَن الصَّلَاة عَلَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَدَاء لأَقل الْقَلِيل من حَقه وشكر لَهُ على نعْمَته الَّتِي أنعم الله بهَا علينا مَعَ أَن الَّذِي يسْتَحقّهُ من ذَلِك لَا يُحْصى علما وَلَا قدرَة وَلَا إِرَادَة وَلَكِن الله سُبْحَانَهُ لكرمه رَضِي من عباده باليسير من شكره وَأَدَاء حَقه
الثَّامِنَة وَالثَّلَاثُونَ أَنَّهَا متضمنة لذكر الله تَعَالَى وشكره وَمَعْرِفَة إنعامه على عبيده بإرساله فالمصلي عَلَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد تَضَمَّنت

الصفحة 453

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text