كتاب جلاء الأفهام

- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْبَاب السَّادِس - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
فِي الصَّلَاة على غير النَّبِي وَآله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَسْلِيمًا

أما سَائِر الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ فَيصَلي عَلَيْهِم وَيسلم
قَالَ تَعَالَى عَن نوح عَلَيْهِ السَّلَام {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين سَلام على نوح فِي الْعَالَمِينَ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} الصافات 78 80
وَقَالَ تَعَالَى عَن إِبْرَاهِيم خَلِيله {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين سَلام عَلَى إِبْرَاهِيمَ} الصافات 108 و 109
وَقَالَ تَعَالَى فِي مُوسَى وَهَارُون {وَتَرَكْنَا عَلَيهِمَا فِي الآخِرِينَ سَلامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُون} الصافات 119 و 120
وَقَالَ تَعَالَى {سَلامٌ على إل ياسين} الصافات 130 فَالَّذِي تَركه سُبْحَانَهُ على رسله فِي الآخرين هُوَ السَّلَام عَلَيْهِم الْمَذْكُور
وَقد قَالَ جمَاعَة من الْمُفَسّرين مِنْهُم مُجَاهِد وَغَيره وَتَركنَا عَلَيْهِم فِي الآخرين الثَّنَاء الْحسن ولسان الصدْق للأنبياء كلهم وَهَذَا قَول قَتَادَة أَيْضا وَلَا يَنْبَغِي أَن يحْكى هَذَا قَوْلَيْنِ لِلْمُفَسِّرِينَ كَمَا يَفْعَله من لَهُ بحكاية الْأَقْوَال بل هما قَول وَاحِد فَمن قَالَ إِن الْمَتْرُوك هُوَ السَّلَام عَلَيْهِم فِي الآخرين نَفسه فَلَا ريب أَن قَوْله

الصفحة 457