كتاب جلاء الأفهام

فصل

وَأما من سوى الْأَنْبِيَاء فآل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يصلى عَلَيْهِم بِغَيْر خلاف بَين الْأمة
وَاخْتلف موجبو الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي وُجُوبهَا على آله على قَوْلَيْنِ مشهورين لَهُم وَهِي طريقتان للشَّافِعِيَّة
إِحْدَاهمَا أَن الصَّلَاة وَاجِبَة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَفِي وُجُوبهَا على الْآل قَولَانِ للشَّافِعِيّ هَذِه طَريقَة إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزالِيّ
والطريقة الثَّانِيَة أَن فِي وُجُوبهَا على الْآل وَجْهَيْن وَهِي الطَّرِيقَة الْمَشْهُورَة عِنْدهم وَالَّذِي صححوه أَنَّهَا غير وَاجِبَة عَلَيْهِم
وَاخْتلف أَصْحَاب أَحْمد فِي وجوب الصَّلَاة على آله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَفِي ذَلِك وَجْهَان لَهُم وَحَيْثُ أوجبوها فَلَو أبدل لفظ الْآل بالأهل فَقَالَ اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى أهل مُحَمَّد فَفِي الاجراء وَجْهَان
وَحكى بعض أَصْحَاب الشَّافِعِي الْإِجْمَاع على أَن الصَّلَاة على الْآل مُسْتَحبَّة لَا وَاجِبَة وَلَا يثبت فِي ذَلِك إِجْمَاع

الصفحة 464

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text