كتاب جلاء الأفهام

وعَلى أبي بكر وَعمر وَقَالُوا إِنَّمَا الرِّوَايَة لمَالِك وَغَيره عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يقف على قبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَيصَلي على النَّبِي وَيَدْعُو لأبي بكر وَعمر وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن الْقَاسِم والقعنبي وَابْن بكير وَغَيرهم عَن مَالك ففرقوا بِمَا وصفت لَك بَين وَيَدْعُو لأبي بكر وَعمر وَبَين فَيصَلي على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَإِن كَانَت الصَّلَاة قد تكون دُعَاء لما خص بِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من لفظ الصَّلَاة
قلت وَكَذَلِكَ هُوَ فِي موطأ ابْن وهب لفظ الصَّلَاة مُخْتَصّ بِالنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالدُّعَاء لصاحبيه
الثَّانِي أَن هَذَا من بَاب الِاسْتِغْنَاء عَن أحد الْفِعْلَيْنِ بِالْأولِ مِنْهُمَا وَإِن كَانَ غير وَاقع على الثَّانِي كَقَوْل الشَّاعِر
(علفتها تبناً وماءباردا ... حَتَّى غَدَتْ همالةً عَيناهَا)
وَقَول الآخر
(وَرَأَيْت زَوجك قد غَدا ... مُتَقَلِّدًا سَيْفا ورمحا)
وَقَول الآخر
(وزججن الحواجب والعيونا ... )

الصفحة 479

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text