كتاب معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

أو الإجماع أو الاستنباط (1) .
الشرط الثامن: ألا تخالف العلة نصًا ولا إجماعًا، وذلك إن كانت مستنبطة.
الشرط التاسع: أن تكون العلة -وذلك إن كانت مستنبطة- وصفًا مناسبًا وصالحًا لترتيب الحكم عليه، فلا يصح التعليل بالوصف الطردي كالطول والسواد.
الشرط العاشر: أن يكون القياس في الأحكام الشرعية العملية؛ إذ لا يصح إجراء القياس في العقائد والتوحيد إن أدى إلى البدعة والتعطيل (2) .
المسألة الخامسة: أبحاث العلة
وتحت هذه المسألة الأبحاث التالية:
1- تعريف العلة وبيان أقسامها.
2- مذهب أهل السنة في التعليل.
3- مسالك العلة.
(البحث الأول: تعريف العلة وبيان أقسامها:
العلة لغة: بمعنى المرض (3) .
وفي اصطلاح الأصوليين (4) : هي أحد أركان القياس وهو الوصف الجامع بين الفرع والأصل المناسب لتشريع الحكم.
__________
(1) انظر (ص202) من هذا الكتاب.
(2) انظر (ص183، 476) من هذا الكتاب.
(3) انظر: "المصباح المنير" (426) ، و"المعجم الوسيط" (2/623) .
(4) العلة في اصطلاح المتكلمين: هي ما يتوقف عليه وجود الشيء ويكون خارجًا مؤثرًا فيه. ومن أقسامها: العلة الفاعلة: وهي ما يكون به الشيء وهو غير داخل في ماهيته كالنجار للسرير، إذ هو الفاعل له، والعلة الغائية: وهي الغاية من إيجاد الشيء، أو ما لأجله وجد الشيء؛ فإن الغاية من صنع السرير هي الجلوس عليه، والعلة الغائية هي المقصودة في هذا المقام.
انظر: "المواقف" للإيجي (85) ، و"التعريفات" (154، 155) ، و"الحكمة والتعليل في أفعال الله" (21، 22) .

الصفحة 194