كالصلاة والصوم.
أما الحكم الوضعي فلا يشترط فيه شيء من شروط التكليف كالصبي فإنه - وإن لم يكن مكلفًا - يضمن غرم المتلفات (1) ، فالضمان حكمٌ وضع إزاء سببه وهو الإتلاف.
الثاني: أن الحكم التكليفي أمر وطلب، كالأمر بالصلاة، بخلاف الحكم الوضعي فإنه إخبار.
المسألة الثالثة
السبب والشرط والمانع
وفي هذه المسألة خمس نقاط:
أ- يمكن تعريف كل من السبب، والشرط، والمانع، بما يأتي:
السبب: ما يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم، لذاته (2) .
الشرط: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، لذاته، وكان خارجًا عن الماهية (3) .
المانع: ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم، لذاته (4) .
ب- لا بد في وجود الحكم الشرعي من توفر ثلاثة أمور (5) :
أ- وجود الأسباب.
ب- وجود الشروط.
جـ- انتفاء الموانع.
وإذا تخلف أمر من هذه الأمور انتفى الحكم الشرعي ولا بد.
__________
(1) انظر (346) من هذا الكتاب.
(2) انظر: "شرح الكوكب المنير" (1/445) .
(3) انظر المصدر السابق (1/452) .
(4) انظر المصدر السابق (1/456) .
(5) انظر المصدر السابق (1/435) ، و"مذكرة الشنقيطي" (40) .