كتاب قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير
في جهنم بعد انقضاء يوم الفصل " (¬1).
وممن ذهب إلى رأيه في توضيح هذه الآيات ممن سبقه الطبري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير، والشوكاني، والألوسي، والقاسمي (¬2). فهؤلا يرون أن يوم القيامة مواقف وأحوال، فحصل النطق في حال ومنعوا عن الكلام في حال آخر.
في حين ذهب بعض المفسرين إلى أن المقصود بعدم النطق في ذلك اليوم هو: عدم الحجة أي لا ينطقون بحجة (¬3).
وجوّز الشنقيطي كلا القولين (¬4).
وإليك حجة أصحاب كل قول:
حجة أصحاب القول الأول الذين يرون أن القيامة مواقف وأحوال فحصل النطق في موقف دون آخر:
حجتهم في ذلك أن يوم القيامة فيه من المواقف والأحوال ما يحصل النطق في بعضها ولا يحصل في البعض الآخر.
¬_________
(¬1) التحرير والتنوير، ج 14، ص 440.
(¬2) انظر جامع البيان / الطبري، ج 29، ص 289، والمحرر الوجيز / ابن عطية، ج 5، ص 420، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 19، ص 160، والبحر المحيط / أبو حيان ج 8، ص 399 وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج 14، ص 224، وفتح القدير / الشوكاني، ج 5، ص 260، وروح المعاني / الألوسي، ج 15، ص 19، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 9، ص 304.
(¬3) انظر التفسير الكبير / الرازي، ج 10، ص 777.
(¬4) دفع إيهام الاضطراب عن آيات كتاب لله / الشنقيطي، ص 249.