كتاب قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير
أخرى , وإنما يأخذ بهما جميعاً.
وممن وافق قوله قول ابن عاشور في الأخذ بكلا القراءتين الرازي، والقرطبي، وأبو حيان، والألوسي (¬1).
حجة من أخذ بقراءة الجمع وترك قراءة الإفراد:
قال ابن عطيّة: " من قرأ بصيغة الجمع فقراءته أسعد , اتفق المفسرون على أن الرياح إذا جمعت يراد بها الخير والبشرى، وإذا أفردت تكون مقترنة بعذاب؛ لأنّ الرّياح حيثما وقعت في القرآن فهي مقترنة بالرّحمة، كقوله: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} (¬2) وأكثر ذكر الرّيح المفردة أن تكون مقترنة بالعذاب كقوله: {رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} (¬3) ونحو ذلك" (¬4).
قال الألوسي: " وخبر: اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً " مخرج على قراءة الأكثرين " (¬5).
حجة من أخذ بقراءة الإفراد وترك قراءة الجمع:
¬_________
(¬1) انظر التفسير الكبير / الرازي، ج 5، ص 287، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 2، ص 203، والبحر المحيط / أبوحيان، ج 4، ص 320، وروح المعاني / الألوسي، ج 4، ص 383.
(¬2) سورة الحجر، الآية (22).
(¬3) سورة الأحقاف، الآية (24).
(¬4) المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 2، ص 412.
(¬5) روح المعاني / الألوسي، ج 4، ص 383.