فيَشهَدون على العَقْد، أمَّا الإشهاد على الرِّضا فهو سُنَّة وليس بواجِبٍ.
والإعلانُ ليس لازِمًا بالوَليمة، فقد يَكون الإعلان مثَلًا بالمَشْي ليلة الزِّفاف بالأسواق، كما يُصْنَع فيما سبَق، وكذلك الآنَ في السيَّارات إعلانٌ بَيِّنٌ، وكذلك في وَضْع الأنوار على بَيْت الزَّوْج وبَيْت الزوجة هذا أيضًا من الإعلانِ، وإذا لم يَحصُل فلا يَكون إعلانًا، فإذا كان لا يَظْهَر أنه عُرْس فلا يَكون إعلانًا، أمَّا إن ظهَر فإن كان المُجتَمَع اعتَبَر من العادة أن هذا إعلانٌ فهو إعلانٌ.
وقوله رَحِمَهُ اللَّهُ: [إلَّا بوَليٍّ وشُهود ومَهْر] المَهْر: الصَّداق، وظاهِر كلام المُفَسِّر رَحِمَهُ اللَّهُ أن المَهْر شَرْط في النِّكاح.
واعْلَمْ أن للمَهْرِ ثلاثَ حالاتٍ:
- تارةً يُذكَر مُعيَّنًا.
- وتارةً يُنفَى.
- وتارةً يُسكَت عنه.
ثلاثُ حالات تارة يُنفَى، وتارة يُثبَت مُعيَّنًا، وتارة يُسكَت عنه فلا يُذكَر مُعيَّنًا ولا يُنفَى.
الحال الأُولى: الذي يُذْكَر مُعيَّنًا مثل أن يَقول: زوَّجْتُكَ ابنَتِي بعشَرة ريالات. فيَصِحُّ، أو يَقول: زوَّجْتُك ابنَتِي برِيال واحِد. يَصِحُّ؛ وتَزوَّج رجُل امرأة بريال، فلمَّا صارَتِ الضُّحى وهو عِندها قرَع البابَ رجُل، فذهَبَ يَفتَح له فتَنازَعوا إيَّاه، وعلَتْ أَصواتهما، فلمَّا رجَع إليها قالت زَوْجَته: مَن هذا الرجُلُ الذي يَأتي يُخاصِمك في أوَّل يَوْم من زواجِكَ. قال: هذا رجُل يَطلُبني؛ قالت: خُذْ هذا الرِّيالَ أَعطِهِ إيَّاه،