43 - إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن هبة اللّه بْن حمدان، الواعظ، تقيُّ الدّين القُضَاعيّ، الْمصريّ. [المتوفى: 672 هـ]
مشهور بحُسْن الوعظ وتنميق التّذكير، وكَثْرة المحفوظ. وله قَبُولٌ تامٌ وسُوقٌ نافقة بمصر.
تُوُفِّيَ فِي ربيع الأول بالقرافة عن اثنتين وأربعين سنة.
44 - إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن مُزَيبل، أبو إِسْحَاق الْقُرَشِيّ، المخزوميّ، الْمصريّ. [المتوفى: 672 هـ]
روى عن ابن باقا ومُكرم؛ وحدَّث من بيته جماعة.
تُوُفِّيَ فِي ثامن شوّال عن اثنتين وستّين سنة.
45 - الأتابك المستعرب، هُوَ الأمير الكبير فارسُ الدّين أقطايّ الصّالحيّ، النَّجميّ. [المتوفى: 672 هـ]
ولّاه الإمرةَ أستاذُه الملك الصّالح نجم الدّين ورفع الملك المظفَّر قُطُز رُتبته، وجعله أتابك الجيش. فَلَمَّا قُتِلَ قُطُز، رحمه اللّه، تطلّع إِلَى السّلطنة كبار الأمراء، فقدّم هُوَ الملك الظاهر وسَلْطَنه وحَلَف له فِي الحال وتابعه أكابر الدولة، فكان الظّاهر يتأدَّب معه ويَرْعَى له ذلك.
قَالَ قطب الدّين فِي " تاريخه ": كان من رجال الدّهر حَزْمًا ورأيًا وتدبيرًا ومَهَابة؛ ولمّا نشأ الأمير بدر الدّين بيليك أمره السّلطان بملازمة الأتابك والتّخلُّق بأخلاقه، ثُمَّ جعله مشاركًا له فِي أمر الجيش، ثُمَّ قُطِعت رواتبُ كَانَتْ للأتابك فوق خُبزه، فجمع نفسه وتبع مُراد السّلطان. ثُمَّ قبْل موته بمدة عرض -[237]-
له شيءٌ يسير من جُذام، فأمره السّلطان أن يقيم فِي داره ويتداوى، فلزِمَ بيتَه ومات مغبونا؛ وعاده السلطان غير مرة، فعاتبه الأتابك بُلْطف ومَتَّ بخدمته وبكى وأبكى السّلطان، ثم إنه مات في جُمَادَى الأولى بالقاهرة، وقد نَيَّف عَلَى السبعين.