كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 15)

58 - الصدر القونوي، هو الشيخ الكبير، الشهير، الزّاهد، أبو عَبْد اللّه مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن يوسف الرُّوميّ، الصُّوفيّ [المتوفى: 672 هـ]
على مذهب أَهْل الوحدة. شيخ الاتّحادية بقُونية.
صحب الشيخ محيي الدين ابن العربي. وقرأ كتاب " جامع الأصول " على الأمير العالم شرف الدّين يعقوب الهَذَبانيّ. ورواه عَنْهُ قراءةً عليه الشَّيْخ قُطْبُ الدّين الشّيرازيّ، وله تصانيف فِي السّلوك على مذهبه نسأل اللّه العافيةَ، فَمَنْ ذلك كتاب " النفحات "، وكتاب " تحفة الشكور "، وكتاب " التجليات "، وكتاب " تفسير الفاتحة " عمله في مجلد.
تُوُفِّيَ فِي هَذَا العام بقُونية، وأوصى أن يُحمَل تابوتُه إِلَى دمشق وأنْ يُدفَنَ مع شيخه ابن العربيّ، فلم يتهيّأ ذلك؛ ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة تقريبا، فيما بلغني.
59 - ضياء الدين بن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن حرب، شمس الدّين، أبو بَكْر [المتوفى: 672 هـ]
وهو بكُنْيته أشهر.
روى عن ثابت بْن مشرّف؛ ومات فِي شعبان.
60 - عَبْد اللّه بْن جبريل بْن عَبْد الجليل، جمال الدين ابن الخطيب الصُّوفيّ، الأبْهريّ، أبو بَكْر. [المتوفى: 672 هـ]
وُلِدَ بأَبْهَر سنة سبعٍ وتسعين؛ وروى شيئًا يسيرًا عن: أبي عَمْرو بْن الصّلاح، وكان شيخًا حَسَنًا.
تُوُفِّيَ بالقاهرة فِي رجب.
61 - عَبْد اللّه بْن عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن عَلّاق بْن خلف بْن طلائع، المُسْنِد المعمر، أبو عيسى الأنصاري، النجاري، المصري الرزاز، المعروف بابن الحجاج. [المتوفى: 672 هـ]-[241]-
ولد سنة ست وثمانين تخمينًا، وسمع من هبةِ اللَّه البُوصيريّ وإِسْمَاعِيل بن ياسين وفاطمة بنت سعد الخير، ويونس بْن يحيى الهاشمي، والحافظ عَبْد الغنيّ وغيرهم، وهو آخر من روى بالسماع عن البُوصيريّ، وابن ياسين، وكان شيخًا حَسَنًا، صحيح السماع، عالي الإسناد.
روى عَنْهُ الدّمياطيّ، والشيخ عليّ المَوْصِليّ، والشيخ شعبان وبدر الدّين محمد التاذفي، وعلم الدين الدواداري، وقاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة، والقاضي سعد الدّين الحارثيّ، وأحمد بْن حسن بْن شمس الخلافة، وزين الدّين أَحْمَد ابن القاضي تقيّ الدّين بْن رزين، وبدر الدّين مُحَمَّد بْن الجوهريّ، وأخوه شهاب الدّين أَحْمَد، والأمين عَبْد القادر الصَّعْبيّ، وابنه عَبْد الرَّحْمَن، وتقيّ الدّين عتيق العُمريّ، والفخر مُحَمَّد بْن محمد بن خادم الخليل، وخلْق لا يمكنني إحصاؤهم.
تُوُفِّيَ فِي مُسْتَهلّ ربيع الأوّل بمصر.

الصفحة 240