كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 15)

91 - مُحَمَّد بْن أَبِي بكر بن أبي الَّليْث، الداوري، من رمنداور وهي من أقصى خُراسان، العلّامة شهاب الدّين، أبو منصور. [المتوفى: 672 هـ]
سمع ببلده من مخلص الدّين الوخي. وفصيح الدّين الدّاوريّ، ورحل إِلَى بُخَارى فتفقّه على شمس الأئمّة أبي الوحدة مُحَمَّد بْن عَبْد السّتّار، وجمال الدّين عُبَيْد اللّه بْن إِبْرَاهِيم المحبوبيّ، وقرأ الأدب وسمع من أبي رشيد محمد بن أبي بكر ابن الغزّال، وقِوام الدّين محمود بْن أَحْمَد ابن مازة، قرأ عليه الأدبَ جماعةٌ من أصحابنا.
ولد في حدود سنة ست وثمانين وخمسمائة، وتوفي بسرخس في سنة اثنتين وسبعين وستمائة.
قَالَ فِيهِ الفَرَضيّ: شيخنا شِهابّ الدّين.
92 - مُحَمَّد بن أبي الرّجاء بْن أبي الزهر بْن أبي القاسم، الحكيم شمس الدّين، أبو عَبْد اللّه التَّنُوخيّ، الدمشقي، الطّبيب، المعروف بابن السَّلعُوس. [المتوفى: 672 هـ]
وُلِدَ سنة تسع وتسعين وخمسمائة، وسمع من أبي القاسم ابن الحَرَسْتانيّ، وحدَّث بالقاهرة، ومات بها فِي شعبان.
93 - مجاهد بْن سُلَيْمَان بْن مرهف الْمصريّ الأديب المعروف بالخيّاط، ويُعرف بابن الرّبيع. [المتوفى: 672 هـ]
تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخرة وقد ناهز السّبعين، وله أشياء حَسَنَة، ومعانٍ مُبَتَكَرَة، وكان من كبار أدباء العوامّ. وقد قرأ النَّحْو وفهِم. فَمَنْ رائق قوله:
أعِدْ يا برقُ ذِكْرَ أهيل نجد ... فإنّ لك اليد البيضاء عندي
أشيمك بارقًا فيضل عقلي ... فوا عجبا تُضِلّ وأنت تَهْديّ
ويبكيك السحاب وليس مِمَّنْ ... تحمل بعض أشواقي ووجْديّ
بعثت مع النّسيم لهم سلاما ... فما عنوا عليّ له بردِّ
وله يهجو أَبَا الْحُسَيْن الجزار وأجاد: -[255]-
إن تاه جزاركم عليكم ... بفطنة عنده وَكَيْسِ
فَلَيْس يرجوه غير كلبٍ ... وليس يخشاه غير تَيْسٍ

الصفحة 254