123 - سعد اللّه بْن سعد اللّه بْن سالم بْن واصل، زين الدّين الحَمَويّ، الطبيب. [المتوفى: 673 هـ]
كان بصيرًا بالعلاج، ماهرًا بالفنّ، ديِّنًا، تُوُفِّيَ فِي شوّال.
124 - سُلَيْمَان بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم، أبو الرَّبِيع الهَذَبانيّ، الإربِليّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 673 هـ]
تُوُفِّيَ فِي رمضان عن بضْع وسبعين سنة. وكان فقيهًا فاضلًا، منقطعًا بمدرسة الشّافعيّ بالقرافة. وحدَّث عن مكرم.
125 - سليمان الملك المغيث ابن الملك السعيد عبد الملك ابن الصّالح إِسْمَاعِيل. [المتوفى: 673 هـ]
وُلِدَ سنة خمسين وستّمائة، ومات فِي صفر شابًّا ودُفِن بتُربة أمّ الصالح، وشيعه الأمراء وبكوا عليه.
126 - شجاع بْن هبة اللّه بْن شجاع، زينُ الدّين ابْن الهليس الأَنْصَارِيّ، الْمصريّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 673 هـ]
وُلِدَ سنة ست وستّمائة وحدَّث عن: عَبْد الْعَزِيز بْن باقا ومكرم. ومات في أول المحرم.
127 - الصَّفِيّ، المؤذن بجامع دمشق. [المتوفى: 673 هـ]
شيخ مُعمَّر، صالح، مشهور. شيَّعه خلْقٌ وأذَّن فِي الجامع نحوًا من ستّين سنة، وقيل: إنّه جاوز المائة.
128 - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عطاء بْن حسن بْن عطاء، قاضي القضاة، شمس الدّين، أبو محمد الأذرعي، الحنفي. [المتوفى: 673 هـ]
ولد سنة خمس وتسعين وخمسمائة. وسمع من حنبل وعُمَر بْن طَبَرْزَد وأبي اليُمْن الكِنْديّ وداود بْن ملاعب والشيخ الموفَّق. وتفقّه ودرّس وأفتى، وصار المشار إليه فِي المذهب. وولي عدة مدارس، وناب في القضاء عن صدر الدين ابن سَنِيّ الدولة وغيره، ثُمَّ ولي قضاء الحنفيّة لما -[263]-
جددت القُضاة الأربعة. وكان إمامًا فاضلًا، ديِّنًا، متواضعًا، محمود السيرة، حسن العشرة، قانعًا باليسير، قليل الرَّغْبة فِي الدُّنيا، تاركًا للتكلُّف، تفقَّه عليه جماعة.
ولقد صدع بالحقّ لمّا حصلت الحَوْطة على البساتين، فجرى الكلام فِي دار العدل بدمشق بحضور السّلطان، فكلُّ أَلان القولَ ودارى الحدَّة من الدولة وخشي سطْوةَ الملك إلّا هُوَ، فإنّه قَالَ: ما يحلّ لمسلمٍ أن يتعرض لهذه الأملاك ولا إِلَى هَذِهِ البساتين، فإنّها بيد أصحابها ويَدُهم عليها ثابتة، فغضب السّلطان الملك الظاهر وقام وقال: إذا كنّا ما نَحْنُ مسلمين أيش قُعُودنا؟ فأخذ الأمراء فِي التَّلطُّف وقالوا: لم يقل عن مولانا السّلطان.
ولمّا سكن غضبه قَالَ: أثبتوا كتبنا الّتي تخصُّنا عند الحنفيّ. وتحقَّق صلابتَه فِي الدّين ونَبُلَ فِي عينه.
روى عَنْهُ قاضي القضاة شمس الدين ابن الحريريّ وأبو الْحَسَن بْن العطّار وجماعة.
ومات فِي جُمَادَى الأولى بمنزله بسفح قاسيون، وشيّعه خلائق ولم يخلف بعده مثله.