كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 15)

179 - عُثْمَان بْن مُوسَى بْن عَبْد اللّه، الفقيه الزّاهد، أبو عَمْرو الإربليُّ، ثُمَّ الآمِديّ. [المتوفى: 674 هـ]
إمام الحنابلة بمكّة.
يروي عن يعقوب بْن عليّ الحكّاك ومحمد بْن أبي البركات، روى عَنْهُ الدّمياطيّ وابن العطّار وكتب إِلَيَّ بالإجازة.
تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأولى وصُلّيّ عليه يوم جمعة بدمشق صلاة الغائب. وكان من الزهاد.
180 - عُثْمَان بْن هبة اللّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بن مكي ابن الإِمَام أبي الطّاهر إِسْمَاعِيل بْن عَوْف، أبو الفتح الْقُرَشِيّ، الزُّهْرِيّ، العَوْفيّ، الإسكندرانيّ، المالكيّ، الشّمّاع. [المتوفى: 674 هـ]
آخر أصحاب عبد الرحمن بن موقى بالسماع، ولد سنة تسع وثمانين وخمسمائة وتُوُفِّي فِي سلْخ ربيع الأول بالإسكندرية.
روى عَنْهُ الدّمياطيّ والشيخ شعبان الإربلِيّ وَعَلَم الدّين الدّواداريّ والقاضي سعد الدّين الحارثيّ وجماعة كثيرة.
وعاش خمسًا وثمانين سنة. وكانت جنازته مشهودة.
181 - علي بن أحمد ابن العُقيب، الشَّيْخ نورٌ الدّولة العامريّ، البَعْلَبَكيّ، النَّحْويّ. [المتوفى: 674 هـ]
أَخَذَ العربية عن: ابن معقل الحمصيّ وله شعر جيد. وفيه دين وشرف نفس، تُوُفِّيَ ببَعْلَبَكّ فِي ربيع الأول.
182 - عليّ بْن أنجب بن عُثْمَان بْن عُبَيْد اللّه، الشَّيْخ تاج الدين، أبو الحسن وأبو طالب ابن الساعي البغدادي، المؤرخ، خازن كُتُب المستنصريّة. [المتوفى: 674 هـ]-[279]-
تُوُفِّيَ فِي رمضان وقد قارب الثمانين أو جازها وكان أديبًا فاضلًا، إخباريًّا، عمل تاريخًا وما زال يجمع فِيهِ إِلَى أن مات، وعمل تاريخًا لشُعراء زمانه وذيّل على " الكامل " لابن الأثير. وله كتاب " غَزَل الظُّرّاف " فِي مجلَّدين فأجازه عليه المستنصر بالله بمائة دينار وله كتاب " التاريخ المعلّم الأتابكيّ "؛ التَمَسَ منه تأليفَه صاحب شهرزور نور الدين أرسلان شاه ابن زنكي بن أرسلان شاه ابن السُّلطان عزَّ الدين مسعود ابن السّلطان قُطب الدّين مودود بْن زنكي بن آقسُنْقُر التُّركيّ، وَفِي أخبار بيتهم وأجازه عليه بمائة دينار وله كتاب " نُزْهة الأبصار " فِي ختان ابنّي المستعصم الشّهيد وما أنفق عليهما من الأموال وتفاصيل ما عُمِل من المآكل والملبوس وما عُمِل من المدائح، فأُعطي عليه مائة دينار وكان إقبال الشرابي ينفذ إليه بالذَّهَب ويحترمه. وله فِي إقبال مدائح وَفِي غيره.
ولقد أورد الكازرُونيّ فِي ترجمة ابن السّاعي أسماء التّصانيف الّتي صنّفها وهي كبيرة جدًّا، لعلَّها وِقْر بعير، منها " مشيخته " بالسّماع والإجازة فِي عَشْر مجلَّدات، فروى بالإجازة عن أبي سعد الصّفّار، فأحسبها العامّة وعن: عَبْد الوهاب بْن سُكَيْنة والكِنْديّ وابن الأخضر وأحمد ابن الدّبيقيّ، وسمع من أصحاب أبي الوقْت وقرأ على ابن النّجار " تاريخه الكبير لبغداد " وقد تكلّم فِيهِ، فالله أعلم. وله أوهام.
قَالَ ابن أنجب: وَفِي رجب سنة أربعٍ وثلاثين وستّمائة، برز إِلَيَّ من البرّ المستنصريّ مائة دينار فِي مقابلة كتاب وسَمْتُهُ بكتاب " الإيناس فِي مناقب خلفاء بني الْعَبَّاس ".
وله كتاب " الحثّ على طلب الولد " ألّفه باسم مجاهد الدّين أَيْبك الدُّوَيدار الصغير، فقدّمه له يوم عُرْسه على ابْنَة صاحب المَوْصِل لؤلؤ.
وحكى ابن أنجب أنّه اشترى مملوكًا بخمسة عشر دينَارًا. قَالَ: ثُمَّ بعْتُهُ بمائة دينار على الأمير بكلك، فوهبه لفتاه سُنْقر شاه، فظهرت منه نهضة تامة وكفاءة وكثرت أمواله، إلى أن نقم عليه أستاذُه واخذ من أمواله ما قيمته -[280]-
أَزْيد من مائة ألف دينار، فَلَمَّا انتهى أمره إِلَى الديوان أحضر من خُوزستان وكان سُنْقر جاء زعيمها، فساعة وصوله واسمه أدرج وخلع عليه وأُلحِق بالزُّعماء. فلم تطُلْ أيّامه حَتَّى تُوُفِّيَ. وكان ينفِّذ إِلَيَّ فِي كل سنةٍ بمائة دينار من ابتداء سعادته إِلَى أن مات.
قلت: وله من التّواليف: " تاريخ الوزراء " و" تاريخ نساء الخلفاء من الحرائر والإماء "، ومنهنّ سمر أمّ أولاد المستعصم الأمراء: أَحْمَد وعبد الرَّحْمَن ومبارك.
وله مصنَّف فِي " سيرة المستنصر " وآخر فِي " سيرة النّاصر ". ومصنَّف فِي " أخبار أَهْل البيت ". وله عدّة تواليف وعاش اثنتين وثمانين سنة، رحمه الله.
وقد ذكر الظّهير الكازرُونيّ له ترجمةً طويلة وأثنى عليه بالديانة.

الصفحة 278