كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)
2/ 817 - "عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ رَجُلًا اسْتَكْرَهَ امْرأَةً فَافْتَضَّهَا، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْحَدَّ وَأَغْرَمَهُ ثُلُثَ دِيَتِهَا".
عب (¬1).
2/ 818 - "عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ امْرَأَةً مُتَعَبِّدةً حَمَلَتْ، قَالَ عُمَرُ: أرَاهَا قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ تُصَلَّى فَخَشَعَتْ فَسَجَدَتْ، فَأَتَى غَاوٍ مِنَ الْغُوَاةِ فَتَجَشَّمَهَا، فَأَتَتْهُ فَحَدَّثتْهُ بِذَلِكَ سِرًا فَخَلَّى سَبِيلَهَا".
عب، ش (¬2).
¬__________
(¬1) هذا الأثر أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، باب: (البكر والثيب تستكرهان) ج 7 ص 409 رقم 13663، بلفظ: عبد الرزاق، عن هشيم، عن داود بن أبى هند، قال: حدثنا عمر بن شعيب: "أن رجلًا استكره امرأة فافتضَّها، فضربه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الحدَّ، وأغرمه ثلث ديتها".
والأثر في الكنز للمتقى الهندى، في (أنواع الحدود) حد الزنا، ج 5 ص 412 رقم 12460، وعزاه إلى عبد الرزاق، عن عمرو بن شعيب.
(¬2) هذا الأثر أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، باب: (البكر والثيب تستكرهان) ج 7 ص 409 رقم 13664، بلفظ: عبد الرزاق، عن الثورى، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: بلغ عمر أن امرأة متعبّدة حملت، فقال عمر: "أراها قامت من الليل تصلِّى فخشعت فسجدت، فأتاها غاوٍ من الغواة فتجشمها، فأتته فحدثته بذلك سرًا، فخلَّى سبيلها".
قال حبيب الرحمن الأعظمى: كذا في "ص" وفى الكنز "فتجشمها" يعنى: ركب معظمها، ويحتمل غير ذلك، ثم قال: أخرجه "ش" أيضا كما في الكنز 3/ 86.
وأخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه كتاب (الحدود) باب: في درء الحدود بالشبهات، ج 9 ص 567 رقم 8544 من طريق قيس بن مسلم، من طارق بن شهاب بلفظه.
قال المحقق: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، ج 7 ص 409، من طريق سفيان وأورده الهندى في الكنز 5/ 228 برمز (عب، ش).
وقال أيضا في الكنز: فتجشمها، وفى مصنف عبد الرزاق: فتجشمها بالتشديد، وأَجْشَمْته: إذا كَلَّفْتُهُ إياه، نهاية.
مادة (جشم) يقال: جَشِمْتُ الأَمْرَ بالكسر، وتَجَشَّمْتُهُ: إذا تَكَلَّفْتَهُ، وَجَشَمْتُه وغيرى (جشم) معناه: جشم الأمر من باب: فهم، وتَجَشَّمه أى: تكلفه على مشقة. =