كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)
2/ 819 - "عَنِ الثَّوْرِىَّ، عَنْ عَلَىِّ بْنِ الأَقْمَرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ عَنِ امْرَأَةٍ أَنَّها حَامِلٌ، فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُحْرسَ حَتَّى تَضَعَ، فَوَضَعَتْ مَاءً أَسْوَدَ، فَقَالَ عُمَرُ: لمْسَةٌ مِن الشَّيْطَانِ".
عب (¬1).
2/ 820 - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: قَدْ يَكُونُ فِى الرَّجُلِ عَشْرةُ أَخلَاقٍ: تِسْعَةٌ صَالِحةٌ وَوَاحِدَةٌ سَيَّئَةٌ، فَيُفْسِدُ التِّسْعَةَ الصَّالِحَةَ ذَلِكَ السَّىِّءُ".
عب، ق (¬2).
¬__________
= (ح، ش، م) حشمه من باب: ضرب وأحْشَمَه بمعنى، أى: آذاه وأغضبه، كما في مختار الصحاح.
والأثر في الكنز في (أنواع الحدود) حد الزنا، ج 5 ص 412 رقم 13461 بلفظه، ما عدا كلمة: (سرًا) فهى في الكنز (سواء)، وعزاه إلى عبد الرزاق، وابن أبى شيبة، عن طارق بن شهاب.
(¬1) هذا الأثر أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، باب: (البكر والثيب تستكرهان) ج 7 ص 409، 410 رقم 13665 بلفظ: عبد الرزاق، عن الثورى، عن على بن الأقمر، عن إبراهيم، قال: بلغ عمر عن امرأة أنها حامل، فأمر بها أن تحرس حتى تضع، فوضعت ماءً أسود، فقال عمر: "لمَّة من الشيطان".
وفى الكنز للمتقى الهندى، في (أنواع الحدود) حد الزنا، ج 5 ص 413 رقم 3462 بلفظه، ما عدا (كلمة: لمسة) فإنها في الكنز: (لَمَّةٌ) وعزاه إلى الطبرانى في الكبير.
قال المحقق: لمة شيطان: يقال: أصابت فلان من الجن لمة، وهو المس والشئ القليل، الصحاح للجوهرى (5/ 2032).
وفى النهاية لابن الأثير: ج 4 ص 273 ومنه: وفى حديث ابن مسعود "لابن آدم لَمَّتَان: لَمَّة مِنَ المَلَكَ وَلمَّةٌ مِنَ الشَّيْطان" اللَّمَّةُ: الْهَمَّةُ والخَطْرَةُ تقع في القلب، أراد إِلْمَامَ المَلَك أو الشيطان به والقرب منه، فما كان من خطرات الخَيْرِ فهو من المَلَك، وما كان من خَطَرَات الشَّرَّ، فهو من الشَّيْطَان.
(¬2) هذا الأثر أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، باب: (الوبر والظبى) ج 4 ص 407، 408 ضمن أثر طويل رقم 8240 قال: عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر الأسدى، قال: خرجنا حجاجًا، فإنا لنسير إذ كثر مِرَاءُ القوم أيّهما أسرع سعيًا، الظبى أم الفرس؟ إذا سنح لنا ظبْىٌ، والسنوحُ هكذا - وأشار من قبل اليسار إلى اليمين - فرماه رجل منَّا، فما أخطأ خششاءه، فركب ردعه، فَسُقِطَ في يده، حتى قدمنا على عمر، فأتيناه وهو بمنى، فجلست بين يديه أنا وهو، فأخبره الخبر، فقال: كيف أصبته أخطأ أم عمدًا؟ قال سفيان: قال مسعر: لقد تعمَّدت رميه وما تعمدت قتله، قال: وحفظت أنه قال: فاختلط الرجل، فقال: ما أصبته خطأ ولا عمدًا، فقال مسعر: فقال له: لقد شاركت العمد والخطأ، =