كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)

2/ 821 - "عَنْ حَبِيبِ بْنِ صَهْبَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: ظُهُورُ الْمُسْلِمِينَ حِمَى الله، لَا يَحِلُّ لأَحَدٍ إلا أنْ يُخْرِجَهَا حَدّ (*)، قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ قَائِمًا يُقيد مِنْ نَفْسِهِ".
عب (¬1).
¬__________
= قال: ما اجتنح إلى رجل - والله لكان وجهه قلبًا - فساوره، ثم أقبل علينا فقال: خُذْ شاة، فأهرق دمها، وتصدق بلحمها، واسق إهابها سقاءً، قال: فقمنا من عنده، فقلت: أيها المستفتى ابن الخطاب: إن فتياه لن يغنى عنك من الله شيئًا، فانحر ناقتك، وعَظَّم شعائر الله، والله مَا عَلِم عمر حتى سأل الرجل إلى جنبه، فانطلق ذو العَيْنَيْنِ فنماها إلى عمر، فوالله ما شعرت إلا وهو مقبل على صاحبى بالدرة صفوفًا، ثم قال: قاتلك الله! أتعدى الفتيا وتقتل الحرام؟ قال: ثم أقبل إلىَّ فقلت: يا أمير المؤمنين: لا أحل لك شيئًا حرَّمه الله عليك، قال: فأخذ بمجامع ثيابى، فقال: إنى أراك إنسانًا فصبح اللسان، فسيح الصدر، وقد يكون في الرجل عشرة أخلاق: تسعة صالحة، وواحدة سيئة، فَيُفسد التسعةَ الصالحةَ الخلقُ السىَّءُ، اتقِ طَيْرَات الشباب، أو قال: غَرَّات الشباب".
وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى، ج 5 ص 181 كتاب (الحج) باب: جزاء الصيد بمثله ..
أخرجه من طريق عبد الملك بن عمير، ثم قال: قال ابن أبى عمر، قال سفيان: وكان عبد الملك إذا حدث بهذا الحديث قال: ما تركت منه ألفا ولا واوا.
والأثر في الكنز، في الباب الثانى (الأخلاق المذمومة) ج 3 ص 801 رقم 8804 بلفظ: عن عمر قال: قد يكون في الرجل عشرة أخلاقٍ: تسعة صالحةٌ، وواحدٌ سئٌ، فيفسد التسعةَ الصالحة ذلك السئُ.
وعزاه إلى عبد الرزاق والطبرانى والبيهقى.
(*) في كنز العمال (إلَّا أَنْ يَجْرَحَهَا بِحَدًّ).
(¬1) هذا الأثر أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، باب: (لا يبلغ بالحدود العقوبات) ج 7 ص 413 رقم 13675. بلفظ: عبد الرزاق، عن قيس بن الربيع، قال: حدثنى أبو حصين، عن حبيب بن صهبان، سمعت عمر يقول: "ظهور المسلمين حمى، لا يحل لأحد إلا أن يخرجها حدّ، قال: ولقد رأيت بياض إبطه قائما بنفسه". وأخرجه عبد الرزاق أيضا في باب: (القود من السلطان) ج 9 ص 465 رقم 18036 بلفظ: عبد الرزاق، عن قيس بن الربيع، عن أبى حصين، عن حبيب بن صهبان، قال: سمعت عمر يقول: "ظهور المسلمين حمى الله لا تحلُّ لأحد، إلا أن يخرجها حد، قال: ولقد رأيت بياض إبطه قائما يقيد من نفسه".
والأثر أخرجه المتقى الهندى في الكنز كتاب (القصاص والقتل والديات والقسامة - من قسم الأفعال القصاص) ج 15 ص 75 رقم 40164 بلفظ: عن حبيب بن صهبان، قال: سمعت عمر يقول: "ظهور المسلمين حمى الله، لا تحلُّ لأحدٍ إلا أن يجرحها بِحدًّ، وقد رأيت بياض إبطيه قائمًا يقيد من نفسه".
وعزاه إلى عبد الرزاق.

الصفحة 109