كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)
بالْبَيْدَاءِ يَمُرُّونَ عَلَيْها ولا يَرْفعون بها رَأسًا، حتَّى مرَّ بِهَا رَجُلٌ مِنْ لَيْثٍ يقَالُ لَهُ كليبٌ، فألقى عليها ثوبًا، ثُمَّ اسْتَعانَ عليها من يدْفِنُها، فدعا عُمَرُ ابنه، فَقَالَ: هل مررتَ بهذه المرأَةِ الميِّتة؟ فقال: لا، فقال عمر: لَوْ حَدَّثْتَنى أنَّك مررت بها لنَكَّلتُ بِك، ثم قام عمر بين ظهرانى الناس فتغيَّظ عليهم فيها وقال: لَعَلَّ اللهَ أن يُدخل كُلَيْبًا الجنَّةَ بِفِعْلهِ عليها، فبينما كليبٌ يتوضأ عند المسجد جاءه أبو لؤلؤة قَاتِلُ عُمرَ فَبَقرَ بَطْنَهُ".
ق (¬1).
2/ 1207 - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّب، عَنْ عُمَرَ قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ أَرْبَعًا وَخَمْسًا، فاجتمعنا على أربعٍ: التَّكْبير على الجنَازَةِ".
¬__________
= والأثر في كنز العمال، ج 8 ص 42 ط حلب، في كتاب (الصلاة - من قسم الأفعال) الباب: الثانى في أحكامها ... إلخ، فصل في أوقات الصلاة مجتمعة: العصر، برقم 21776 بلفظ المصنف وعزوه.
(¬1) الأثر ورد في كنز العمال، ج 15 ص 736، حديث رقم 42930 كتاب (الجنائز) باب: ذيل الدفن، بلفظ: عن ابن عمر، قال: وجد الناس وهم صادرون من الحج امرأة ميتة بالبيداء يمرون عليها ولا يرفعون لها رأسها، حتى مر بها رجل من ليث يقال له "كليب" فالقى عليها ثوبا، ثم استعان عليها من يدفنها، فدعا عمر ابنه، فقال: هل مررت بهذه المرأة الميتة؟ فقال: لا، فقال عمر: لو حدثتنى أنك مررت بها لنكلت بك! ثم قام عمر بين ظهرانى الناس فتغيظ عليهم فيها، وقال: لعل الله أن يدخل كليبا الجنة بفعلته عليها، فبينما كليب يتوضأ عند المسجد جاءه أبو لؤلؤة قاتل عمر فبقر بطنه. وعزاه إلى البيهقى.
والأثر ورد في السنن الكبرى للبيهقى، ج 3 ص 386 كتاب (الجنائز) باب: ما يستحب من التعجيل بتجهيزه إذا بان موته بلفظ: أخبرنا الحسن بن عبد الله، أنبأ أبو بكر بن زكريا أنبأ أبو العباس محمد بن عبد الرحمن، ثنا محمد بن المهلب، ثنا ابن يونس، ثنا ليث - وهو ابن سعد - عن نافع، عن عبد الله - هو ابن عمر - أنه قال: وجد الناس وهم صادرون - يعنى من الحج - امرأة ميتة بالبيداء يمرون عليها ولا يرفعون لها رأسا، حتى مر بها رجل من بنى ليث يقال له كليب مسكين، فألقى عليها ثوبه ثم استعان عليها من يدفنها، ودعا عمر عبد الله - يعنى ابنه - فقال: هل مررت بهذه المرأة الميتة؟ فقال: لا، فقال عمر: لو حدثتنى أنك مررت بها لنكلت بك، ثم قام عمر بين ظهرانى الناس فتغيظ عليهم فيها، وقال: لعل الله أن يدخل كليبا الجنة بفعله بها، فبينما كليب يتوضأ عند المسجد جاءه أبو لؤلؤة قاتل عمر فبقر بطنه. قال نافع: وقتل أبو لؤلؤة مع عمر سبعة نفر، ورواه أيضا سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه بمعناه.