كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)
2/ 1242 - "عَنْ سُليمانَ بْنِ يَسارٍ أن هبَّارَ بن الأسْود حدَّثه أنه جاء يومَ النَّحر وعمرُ يَنحرُ، فقال: يا أمير المؤمنين أخْطَأنَا؛ كُنَّا نَرى أن هَذَا اليومَ يومُ عَرَفَة، فَقَالَ لَهُ عُمرُ: اذهَبْ إِلى مَكةَ فَطُفْ بالْبَيْتِ سَبعًا وبَيْنَ الصَّفَا والمَروةِ، وَمَنْ مَعَكَ، ثُمَّ انْحَرْ هَدْيًا إِنْ كانَ مَعَكَ، ثُمَّ احْلقُوا أَوْ قَصِّروا، وارجعوا، فإذا كانَ حَجٌّ مِنْ قابلٍ فَحجوا وأَهدوا، فَمَنْ لَمْ يجدْ هَديًا فَصيامُ ثلاثةِ أيامٍ في الحجِّ وسبعةٍ إذا رجع".
الصَّابونى في المائتين (¬1) (ق) (*).
2/ 1243 - "عَنْ أبي هُريرة قَال: سألَنى رجلٌ عَنْ لَحمٍ اصْطيدَ لغيرِهم: أيأكلُهُ
¬__________
= والأثر في موطأ الإمام مالك في كتاب (الحج) باب: هدى من فاته الحج ج 1 ص 383 رقم 153، قال: حدثنى يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه قال: أخبرنى سليمان بن يسار، أن أبا أيوب الأنصارى خرج حاجًا، حتى إذا كان بالنازية من طريق مكة، أضل رواحله، وإنه قدم على عمر بن الخطاب يوم النحر فذكر ذلك له، فقال عمر: "اصنع كما يصنع المعتمر، ثم قد حللت، فإذا أدركك الحج قابلًا فاحجج، وأهد ما استيسر من الهدى".
(النازية): مرتع على طريق الآخذ من مكة إلى المدينة قرب الصفراء، وهى إلى المدينة أقرب.
(¬1) الأثر في السنن الكبرى للبيهقى في كتاب (الحج) باب: ما يفعل من فاته الحج، ج 5 ص 174 قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرنى مالك بن أنس، وعبد الله بن عمر وغيرهما أن نافعا حدثهم، عن سليمان بن يسار أن هبار بن الأسود جاء يوم النحر وعمر - رضى الله تعالى عنه - ينحر، فقال: يا أمير المؤمنين: أخطأنا؛ كنا نرى أن هذا اليوم يوم عرفة، فقال له عمر بن الخطاب - رضى الله تعالى عنه - "اذهب إلى مكة فطف بالبيت سبعًا وبين الصفا والمروة أنت ومن معك، ثم انحر هديًا إن كان معك، ثم احلقوا أو قصروا وارجعوا، فإذا كان حج من قابل فحجوا وأهدوا، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعةٍ إذا رجع إلى أهله" وكذلك رواه جويرية بن أسماء، عن نافع.
والأثر في كنز العمال، في كتاب (الحج) مفسد الحج وأحكام الفوات، ج 5 ص 260 رقم 12814 بلفظه.
وعزاه للصابونى في المائتين، والبيهقى.
(*) ما بين القوسين من الكنز.