كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)

2/ 1245 - "عَنْ أبي موسى الأشعرىِّ، قال: قال عمر بن الخطاب: الإنحال ميراث ما لم يُقْبَض".
ق (¬1).
2/ 1246 - "عَنْ نافع بن عبد الحارث، قال: قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخطَّابِ مَكَّةَ فَدَخَلَ دَارَ النَّدْوَة فِي يَوْمِ الْجُمُعَة وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَقرِبَ منْهَا الرَّوَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَأَلْقَى ردَاءَهُ عَلَى وَاقِفٍ فِي الْبَيْتِ، فَوَقَعَ عَلَيْهِ طَيْرٌ منْ هَذَا الْحَمَامِ - فأطارَهُ، فَانْتهَزَتْهُ حيَّةٌ فَقَتلتْهُ، فَلمَّا صَلَّى الجُمُعةَ دَخَلْتُ عَلَيهِ أنَا وعُثْمَانُ بنُ عفَّان - رضي الله عنه - فَقَالَ: احْكُمَا عَلَىَّ في شَئٍ صَنَعْتُهُ الْيَومَ، إنِّى دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ وأرَدْتُ أن أسْتَقْرِبَ منِهَا الرَّواحَ إلَى المَسْجدِ، فَألْقَيتُ رِدَائِى عَلَى هَذَا الْوَاقِفِ، فَوقَعَ عَليه طَيرٌ مِنْ هَذَا الَحَمَامِ) فخشِيت أن يلطخهُ بَسَلْحِهِ، فأطرته عنه، فوقع على هذا الْوَاقِفِ الآخَرِ، فَانْتَهَزَتْهُ حَيَّةٌ فَقَتَلَتْهُ، فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِى أَنِّى أَطَرْتُهُ مِنْ مَنْزِلةٍ كَانَ فيهَا آمِنًا إِلَى مَوْقِعَةٍ كَانَ فيهَا حَتْفُهُ، فَقُلتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: كَيْفَ تَرَى في عَنْزَة ثَنِيَّةٍ عَفْرَاءَ نَحْكُمُ بِهَا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: أَرَى ذَلِكَ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَر".
¬__________
= يعضد شجرا، فدعاه، فقال: أما علمت أن مكة لا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها؟ ! قال: بلى، ولكنى حملنى على ذلك بعير لى نفر. قال: فحمله على بعير، وقال له: "لا تعد ولم يجعل عليه شيئا".
والأثر في كنز العمال، في (فضل الكعبة): الحرم، ج 14 ص 111 رقم 38087، واورد صاحب الكنز حديثا آخر في نفس المصدر برقم 38090.
(¬1) الأثر في كنز العمال، في كتاب (الهبة) باب: الهبة قبل القبض، من قسم الأفعال، ج 16 ص 651 رقم 46231 قال: عن أبى موسى الأشعرى، قال: قال عمر - رضي الله عنه -: "الإنحال ميراث ما لم يقبض".
وعزاه للبيهقى في السنن، وابن أبي شيبة.
والأثر في السنن الكبرى للبيهقى، في كتاب (الهبات) باب: شرط القبض في الهبة، ج 6 ص 170، قال: أخبرنا أبو الحسن على بن محمد المقرى، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي موسى الأشعرى، قال: "قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: "الإنحال ميراث ما لم يقبض".

الصفحة 314