كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)
2/ 1255 - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دِلافٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ كَانَ يَشْتَرِى الرَّوَاحِلَ فَيُغَالِى بِهَا، ثُمَّ يُسْرعُ السَّيْرَ فَيَسْبِقُ الْحَاجَّ، فأفْلسَ، فَرُفِعَ أَمْرُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ: فَإِنَّ الأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ رَضِىَ مِنْ دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ أَنْ يُقَالَ: سَبَقَ الْحاجَّ، إِلا إِنَّهُ قَدِ ادَّانَ مُعْرِضًا فَأَصْبَحَ وَقَدْ رِينَ بِه، فَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَأتِنَا بِالْغَدَاةِ نَقْسِمُ مَالَهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ بِالْحِصَصِ، وَإِيَّاكُمْ وَالدَّيْنَ؛ فإن أوله همٌّ وآخره حرب".
مالك، عب، وأبو عبيد في الغريب، ق (¬1).
2/ 1256 - "عَنْ أَيوبَ قَال: نُبِّئْتُ عَنْ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَقَالَ: نَقْسِمُ مَالَهُ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ".
¬__________
= والأثر في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (البيوع) باب: من قال يقضيه إذا أيسر، ج 6 ص 4، 5 قال: أخبرنا عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأ أبو منصور النضروى، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: قال لى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: "إنى أنزلت نفسى من مال الله بمنزلة والى اليتيم، إن احتجت أخذت منه فإذا أيسرت رددته، وإن استغنيت استعففت".
(¬1) الأثر في كنز العمال، ج 6 ص 253 رقم 15564 وعزاه إلى مالك، وعبد الرزاق، وأبى عبيد في الغريب، والبيهقى في السنن الكبرى.
والأثر في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (التفليس) باب: الحجر على المفلس وبيع ماله في ديونه، ج 6 ص 49 قال: وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنبأ أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمى، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجى، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف، عن أبيه أن رجلا من جهينة كان يشترى الرواحل فيغالى بها ثم يسرع السير فيسبق الحاج، فأفلس فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب، فقال: أما بعد أيها: الناس: فإن الأسيفع أسيفع جهينة رضى من دينه وأمانته أن يقال: سبق الحاج، إلا أنه قد ادان معرضا، فأصبح وقد رين به، فمن كان له عليه دين فليأتنا بالغداة نقسم ماله بين غرمائه، وإياكم والدين، فإن أوله هم وآخره حرب.
قال صاحب الجوهر النقى: حكى القاضى عياض أن (دلافا) بتخفيف اللام، وهو عند الأكثر بدال يابسة مفتوحة، وعند بعضهم هى مكسورة، ووقع بخط المصنف دلاف - بضم الدال - والله أعلم.