كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)

لِلرَّجُلِ بِجَارِيَتِهِ، وَأَمَرَ الْمُشْتَرِى أَنْ يَأخُذَ بَيْعَهُ بِالْخَلاصِ، فَلَزِمَهُ، فَقَالَ أَبُو الْبَائِعِ: مُرْهُ فَلْيُخَلِّ عَنِ ابْنِى، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَأَنْتَ فَخَلِّ عَنْ أبِيهِ".
ص، ق (¬1).
2/ 1260 - "عَنْ أَسْلَمْ قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ اللهِ وَعُبَيْدُ اللهِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي جَيْشٍ إِلَى الْعِرَاقِ فَلَمَّا قَفَلا مَرَّا عَلَى أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ، فَرَحَّبَ بِهِمَا وَسَهَّل، وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ فَقَالَ: لَوْ أَقْدِرُ لَكُمَا عَلَى أَمْرٍ أنْفَعكُمَا بِهِ لَفَعَلْتُ، ثُمَّ قَالَ: بَلَى، هَهُنَا مَالٌ مِنْ مَالِ اللهِ أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (فَأُسْلِفُكُماه فتَبتاعان بِهِ متاعًا مِنْ متاعِ العِراقِ، ثم تبيعانه بالمَدينةِ، فتؤدِّيان رَأسَ المَالِ إِلَى أَمِيرِ المؤمِنينَ) وَيَكُونَ لَكُمَا الرِّبْحُ، فَقَالَ: وَدِدْنَا ذَلِكَ (فَفَعل وَكَتَبَ) إِلَى عُمَرَ (أَن يأَخُذ مِنهما المَالَ: فَلَمَّا انْتَفَعَا بِهِ عَامًا رَبِحَا، فلما دفعا ذلِكَ) إِلَى عُمَرَ قال: أَكُلَّ الجيشِ أَسْلَفَهُ كمَا أَسْلَفَكُمَا؟ قَالا: لا قَالَ عُمَرُ: ابْنا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَسْلَفَكُمَا، أَدِّيَا الْمَالَ وَرِبْحَهُ، فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ فَسَلَّمَ، وَأَمَّا عُبَيْدُ اللهِ فَقَالِ: لا يَنْبَغِى يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا، لَوْ هَلَكَ الْمَالُ أَوْ نَقَصَ لَضَمِنَّاهُ، قَالَ: أَدِّيَاهُ، فَسَكَتَ عَبْدُ اللهِ وَرَاجَعَهُ عُبَيْد اللهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: لَوْ جَعَلْتَهُ قِراضًا؟ قَالَ: قَدْ جَعَلْتهُ قِرَاضًا فأَخَذَ عُمَرُ الْمَالَ وَنِصْفَ رِبْحِهِ، وَأَخَذَ عَبْدُ اللهُ وَعُبَيْدُ اللهِ نِصْفَ رِبْح الْمَالِ".
مالك، والشافعى، ق (¬2).
¬__________
(¬1) الأثر في السنن الكبرى للبيهقى، في كتاب (الغصب) باب: من غصب جارية فباعها ثم جاء رب الجارية، ج 6 ص 101 قال: أخبرنا أبو حازم العبدوى الحافظ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، ثنا حميد الطويل، عن الحسن أن رجلا باع جارية لأبيه وأبوه غائب، فلما قدم أبى أبوه أن يجيز بيعه، وقد ولدت من المشترى ... إلخ.
(¬2) ما بين القوسين ساقط من الأصل، أثبتناه من موطأ الإمام مالك في كتاب (القراض) باب: ما جاء في القراض، ج 2 ص 687 قال: حدثنى مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أنه قال: خرج عبد الله وعبيد الله ... الأثر. =

الصفحة 322