كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)

2/ 1715 - "عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: فِيمَ تَرَوْنَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ}؟ فَقَالُوا: اللَّه أَعْلَمُ، فَغَضبَ عُمَرُ فَقَالَ: قُولُوا: نَعْلَمُ أَوْ لَا نَعْلَمُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِى نَفسِى مِنْهَا شَىْءٌ ويَا أَميرَ الْمَؤْمنينَ، فَقَالَ عُمَرُ: قُلْ يَا بْنَ أَخِى، وَلَا تَحقِرْ نَفْسَكَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ضُرِبَ مَثلًا لِعَمَلٍ، فَقَالَ عُمَرُ: أَىُّ عَمَلٍ؟ فَقَالَ: لِعَمَلٍ، فَقَالَ عُمَرُ: لرَجُلٍ غَنِىٍّ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ، ثُمَّ بَعَثَ اللَّه لَهُ شَيْطَانًا فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِى حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ كُلَّهَا".
ابن المبارك في الزهد، (خ) وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أَبى حاتم، ك (¬1).
2/ 1716 - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: قَرَأتُ اللَّيْلَةَ آيَةً أَسْهَرَتْنِى: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ} مَا عُنِى بِهَا؟ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: اللَّه أَعْلَمُ، فَقَالَ: إِنِّى أَعْلَمُ أَنَّ اللَّه أَعْلَمُ، وَلَكِنْ إِنَّمَا سَأَلْتُ إِنْ كَانَ عنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عِلْمٌ وَسَمِعَ فِيهَا شَيْئًا أَنْ يُخْبِرَ بِمَا سَمِعَ، فَسَكَتُوا، فَرَآنِى وَأَنَا أَهْمِسُ، قَالَ: قُلْ يَا ابْنَ أَخى وَلَا تَحْقِرْ نَفْسَكَ، قُلْتُ: عُنى بِهَا الْعَمَلُ، قَالَ: وَمَا عُنِى بِهَا الْعَمَلُ؟ قُلتُ: شَىْءٌ أُلْقَى فِى رُوعِى فَقُلْتُهُ، فَتَرَكَنِى، وَأَقْبَلَ وَهُو يُفَسِّرُهَا صدَقْتَ يَا بْنَ أَخى عُنِى بِهَا الْعَمَلُ، ابْنُ آدَمَ أَفْقَرُ مَا يَكُونُ إِلَى جَنَّتِه إِذا كَبِرَتْ سِنُّهُ، وَكَثُرَ عِيَالهُ، وَابْنُ آدَمَ أَفْقَرُ مَا يَكُونُ إِلَى عَمَلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، صَدَقْتَ يَا بْنَ أَخِى".
¬__________
(¬1) الأثر في كنز العمال (فصل في التفسير) سورة البقرة جـ 2 ص 355 رقم 4227 بلفظ المصنف.
والأثر في الزهد لابن المبارك، باب: (فضل ذكر اللَّه -عز وجل-) جـ 11 ص 546 رقم 1568 بلفظ: أخبركم أبو عمر بن حيوية، حدثنا يحيى، حدثنا الحسين، أخبرنا ابن المبارك قراءة، عن ابن جريج قال: سمعت أبا بكر بن أَبى مليكة يحدث عن عبيد بن عمير أنه سمعه يقول: سأل عمر بن الخطاب أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقال: فيم ترون أنزلت. . . الأثر.
والأثر في تفسير الطبرى لابن جرير الطبرى (سورة البقرة) جـ 3 ص 51 بلفظ: حدثنى المثنى قال: ثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن جريج، قال: سمعت أبا بكر بن أَبى مليكة يخبر عن عبيد بن عمير أنه سمعه يقول: سأل عمر أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: فيم ترون أنزلت. . . الأثر.
وفى المستدرك للحاكم كتاب (التفسير) جـ 2 ص 283 بلفظ: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغانى، ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج: سمعت ابن أَبى مليكة بخبر عن عبيد بن عمير أنه سمعه يقول: سأل عمر أصحاب النبى -صلى اللَّه عليه وآله وسلم- قال: ففيم ترون. . . الأثر.
وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص.

الصفحة 588