كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)
2/ 1786 - "عن الحسنِ قال: كتب عمرُ إلى حذيفةَ أَنْ أعْطِ الناس أعْطِيَتَهُم وأرْزاقهم، فكتب إليه: قَدْ فَعَلْنَا وبَقِى شَىْءٌ كثيرٌ، فكتب إليه عمرُ إِنَّه فَيئُهُمُ الذى أفاءَ اللَّه عَلَيهِمْ لَيس هو لِعمرَ وَلا لآلِ عُمَرَ، اقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ".
ابن سعد (¬1).
2/ 1787 - "عن ابن عمرَ قال: قَدِمَتْ رُفقَةٌ من التُّجَّار فنزلوا المُصَلَّى، فقال عمرُ لعبد الرحمن بن عوفٍ: فهل لك أَنْ نَحْرُسَهُمْ الليلةَ من السَّرَق؟ فباتا يحرسانهم ويصلِّيان ما كَتَبَ اللَّه لهما، فَسَمِعَ عُمَرُ بكاءَ صبىٍّ فتوجَّهَ نحوه فقال لأُمِّه: اتَّقى اللَّه وأَحْسِنى إلى صَبِيِّكِ، ثُمَّ عادَ إلى مكانه فسمع بُكَاءَهُ، فعاد إلى أُمِّه فقال لها مثلَ ذلك (ثمَّ عاد إلى مكانه، فلمَّا كان في آخر الليل سمع بكاءه فأتى أُمَّه فقال: وَيْحَكِ) (*) إِنِّى لأَراك أُمَّ سُوءٍ، مالى أرى ابنك لا يَقَرُّ منذُ الليلة؟ قالت: يا عبد اللَّه قد ابْرَمْتَنِى مُنذُ الليلة؛ إنى أُريغُهُ عن (الِفطام فيأبَى، قال: ولمَ؟ قالت: لأن عمر لا يَفْرِضُ إلَّا للفُطُمِ، قال: وكم له؟ قالت: كذا وكذا شهرًا قال: ) (* *)، ويحك لا تُعْجِليه، فصلَّى الفجر وما يَستبينُ النَّاسُ قِراءَتَهُ مِنْ غَلَبَةِ البكاءِ، فَلمَّا سَلَّم قال: يا بُؤْسًا لعمر! ! كم قَتَلَ من أولاد المسلمين! ثُم أمَر مناديًا فنادى: ألا لا تُعجِلوا صِبْيَانَكم عن الفطام، فإنَّا نفرض لكلِّ مولودٍ في الإِسلامِ، وكتب بذلك إلى الآفاق: إنَّا نفرض لكل مولود في الإِسلام".
¬__________
= عبد اللَّه بن عمر العمرى، عن جهم بن أَبى جهم قال: قدم خالد بن عرفطة العذرى على عمر. . . إلى آخر الأثر.
وهو في كنز العمال جـ 4 ص 566، 567 رقم 11661.
(¬1) الأثر ورد في كنز العمال جـ 4 ص 567 حديث رقم 11622 (الأرزاق والعطايا).
الأثر في الطبقات لابن سعد جـ 3 ص 215 بلفظ: قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنى محمد بن عمرو السُّمَيعى، عن الحسن قال: كتب عمر إلى حذيفة أن أعط الناس أعطيتهم وأرزاقهم، فكتب إليه: إنا قد فعلنا وبقى شئ كثير، فكتب إليه عمر: إنه فَيْئُهُمُ الذى أفاء اللَّه عليهم، ليس هو لعمر ولا لآل عمر، اقْسِمهُ بينهم".
(*) ما بين الأقواس ساقط من الأصل أثبتناه من الكنز وابن سعد.
(* *) ما بين الأقواس ساقط من الأصل أثبتناه من الكنز وابن سعد.