كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)

2/ 1840 - "عَن سليمان بن يسار قالَ: خطب عمرُ بنُ الخطابِ في زمانِ الرَّمَادَة فقالَ: أيُّها النَّاسُ، اتقوا اللَّه في أنفسِكُمْ وَفيمَا غابَ عن النَّاسِ من أمرِكُم، فقد ابتُليتُ بِكُمْ، وابْتُلِيتُمْ بِى، فما أدرى السَّخْطَةُ علىَّ دونكم أو عليكم دونى، أو قد عمَّتْنِى وَعَمَّتكم؛ فهلمُّوا فلندعُ اللَّه يصلح قلوبَنَا، وأن يرحَمَنَا، وأن يرفعَ عنَّا الْمَحْلَ".
ابن سعد (¬1).
2/ 1841 - "عَن أسلم قالَ: سمعت عمر يقول: أيها النَّاسُ، إنى أَخْشى أن يكونَ سَخْطَةً عَمَّتنا جميعًا، فأعتِبُوا ربَّكم، وانْزعوا وتوبوا إليه، وأحدِثوا خيرًا".
ابن سعد (¬2).
2/ 1842 - "عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطبٍ أن عمرَ أَخَّرَ الصدقةَ عامَ الرمادةِ فلم يبعث السُّعَاةَ، فلما كان قابل ورفعَ اللَّه ذلك الجدبَ أمرهم أن يخرُجُوا، فأخذوا عقَالَينِ، فأمَرَهُمْ أن يَقْسِمُوا فِيهم عقالًا، ويقدُموا عليه بعقالٍ".
ابن سعد (¬3).
¬__________
(¬1) الأثر في كنز العمال كتاب (فضائل الصحابة) باب: فضائل الفاروق -رضي اللَّه عنه- جـ 12 ص 614 رقم 35904 بلفظ المصنف وعزوه.
وفى الطبقات الكبرى لابن سعد ترجمة (عمر بن الخطاب) القسم الأول في البدريين من المهاجرين جـ 3 ص 232 بلفظ: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنى نافع بن ثابت، عن أَبى الأسود، عن سليمان بن يسار، قال: خطب عمر بن الخطاب الناس في زمان الرمادة فقال: أيها الناس، اتقوا اللَّه في أنفسكم، وفيما غاب عن الناس من أمركم، فقد ابتليت بكم، وابتليتم بى، فما أدرى السخطة على دونكم أو عليكم دونى، أو قد عمتنى وعمتكم، فهلموا فلندع اللَّه يصلح قلوبنا، وأن يرحمنا، وأن يرفع عنا المحل، قال: فرئى عمر -يومئذ- رافعا يديه يدعو اللَّه، ودعا الناس، وبكى وبكى الناس مليا، ثم نزل.
المَحْلُ: الجدب. وهو انقطاع المطر ويبس الأرض من الكلأ. اهـ: مختار الصحاح.
(¬2) الأثر في كنز العمال كتاب (الفضائل - من قسم الأفعال) باب: فضائل عمر -رضي اللَّه عنه- وقائع عام الرمادة جـ 12 ص 613 رقم 35903.
وفى الطبقات الكبرى جـ 3 ص 233 (فضائل عمر -رضي اللَّه عنه-) بلفظه. أعتبوا ربكم: استرضوا وارجعوا عن الأعمال التى تغضبه.
(¬3) الأثر في كنز العمال كتاب (فضائل الصحابة) باب: فضائل الفاروق -رضي اللَّه عنه- جـ 12 ص 613 رقم 35902 بلفظ المصنف وعزوه. وعزاه إلى ابن سعد. =

الصفحة 642