كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)

2/ 1932 - "عن أَبى وائل: أن عمرَ أُتِىَ بِطَعَامٍ، فقالَ: ائْتُونِى بِلَوْنٍ وَاحِدٍ".
هناد (¬1).
2/ 1933 - "عن (أَبى وائل) قال: قال عمرُ: يَا غُلَامُ أَنْضِجِ الْعَصيدَةَ تَذْهَبْ حَرَارَةُ الزَّيْتِ، وَإِنَّ أَقْوَامًا تَعَجَّلُوا طَيِّبَاتِهِم في حَياتِهِمُ الدُّنْيَا".
هناد (¬2).
2/ 1934 - "عن عتبةَ بن فرقدٍ قال: قَدِمتُ عَلَى عُمَرَ بِسِلَالِ خَبيصٍ فَقَالَ: مَا هذَا؟ فَقُلْتُ: طَعَامٌ أتَيْتُكَ بِهِ لأَنَّكَ تَقْضِى في حَاجَاتِ النَّاسِ أَوَّلَ النَّهَارِ فَأَحْبَبْتُ إِذَا رجَعْتَ أَنْ تَرجِعَ إِلَى طَعَامِ فَتُصِيبَ مِنْهُ فَقَوَّاكَ، فَكَشَفَ عَنْ سَلَّةٍ مِنْهَا فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ يَا عتبة، أَرزَقْتَ كُلَّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَلةً؟ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَوْ أَنْفَقْتَ مَالَ قَيْسٍ كُلِّهَا مَا وَسِعَتْ ذَلِكَ، فَقَالَ: فَلَا حَاجَةَ لِى فِيهِ، ثُمَّ دَعَا بِقَصْعَة ثَرِيدٍ خُبْزًا خَشِنًا وَلَحْمًا غَلِيظًا وَهُوَ يَأْكُلُ مَعِى أَكْلًا شَهِيًا فَجَعَلْتُ أَهْوِى إِلَى البَيضةِ الْبَيْضَاء أَحْسِبُهَا سَنَامًا فَإِذَا هِى عَصَبَة: وَالْبَضْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ أَمْضُغُهَا فَلَا أسيغها، فَإِذَا غَفَل عَنِّى جَعَلتُهَا بَيْنَ الْخِوَانِ وَالْقَصْعَةِ، ثُمَّ دَعَا بعُسٍّ مِنْ نَبيذٍ قَدْ كَادَ أَنْ يَكُونَ خَلًا، فَقَالَ: اشْرَبْ، فَأَخَذْتُهُ وَمَا أَكَادُ أُسِيغُهُ، ثُم أخَذَهُ فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ: اسْمَعْ يَا عُتْبَةُ إِنَّا نَنْحَرُ كُلَّ يَوْمِ جَزُورًا، فَأمَّا وَدَكُهَا وَأَطَايِبُها فَلِمَنْ حَضَرَنَا مِنْ آفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَا عُنُقُهَا فَلآلِ عُمَرَ نأْكُلُ هذَا اللَّحْمَ الْغَلِيظَ، وَنَشْرَبُ هذَا النَّبِيذَ الشَّدِيدَ يقطع فِى بُطُونِنَا أَنْ يُؤذِيَنَا".
هناد (¬3).
¬__________
(¬1) ورد هذا الأثر في كنز العمال، جـ 12 ص 626 رقم 35934 عن أَبى وائل: إن عمر أتِىَ بطعام فقال: "إيتونى بلون واحد". وعزاه لهناد.
(¬2) بياض بالأصل يسع كلمتين، وفى الهامش وجد هذه العبارة (كذا في أصلين بياض).
وأثبتنا ما بين القوسين من كنز العمال، جـ 12 ص 626 رقم 35935، عن أَبى وائل، قال لى عمر: يا غلام: "أنضج العصيدة تذهب حرارة الزيت وإن أقواما يُعجِّلون طيباتهم في حياتهم الدنيا". وعزاه لهناد.
(¬3) هذا الأثر في الكنز كتاب (الفضائل - من قسم الأفعال) زهد الفاروق، جـ 12 ص 627 رقم 35936.
الخبيص: طعام مخلوط من التمر والسمن. قاموس.

الصفحة 687