كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)
جَاءَ رَسولُ سَارِيَةَ بِكِتَاب أَنَّ الْقَوْمَ لَقُونَا يَومَ الجُمُعَةِ فَقَاتلنَاهُم حَتَّى إِذَا حَضَرتِ الجُمُعَةُ سَمِعنَا مُنَادِيًا يُنَادِى يَا سَاريةُ: الْجَبَلَ -مَرتيْنِ- فَلَحِقْنَا بِالجَبَلِ فَلَم نَزَل قَاهِرِينَ لِعَدُوِّنَا حَتَّى هزَمَهُمُ اللَّه وَقَتَلَهُمْ فَقَالَ: أَولَئِكَ الَّذينَ طَعَنُوا عَلَيْهِ: دَعُوا هَذَا الرَّجُلَ فَإِنَّهُ مَصْنُوع لَهُ".
أبو نعيم في الدلائل (¬1).
2/ 1947 - "عن أسلم قال: قال عمر: لَقَدْ خَطَر عَلَى قَلبِى شَهْوَةُ السَّمكِ الطَّرِىِّ، فَرَحَلَ يَرْفَأُ رَاحِلَتَهُ وَسَارَ أرْبعًا مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا واشْتَرَى مِكْتلًا، فْجَاءَ بِهِ وَعَمَدَ إِلَى الرَّاحِلَةِ فَغَسَلَها، فَأَتَى عُمَر فَقَالَ: انْطَلقْ حَتَّى انْظُرَ إِلَى الرَّاحِلَةِ، فَنَظَرَ وَقَالَ: نَسِيتَ أَنْ تَغْسِلَ هَذَا الْعَرَقَ الَّذِى تَحْتَ أذُنِهَا، عَذَّبْتَ بَهِيمَة في شَهْوةِ عُمَرَ، لَا وَاللَّه؛ لَا يَذُوقُ عُمَرُ مكْتَلَكَ".
كر (¬2).
2/ 1948 - "عن قتادة قال: كَانَ عُمَرُ يَلْبَسُ وَهُوَ خَلِيفَةٌ جَبة مِنْ صُوفٍ مَرقُوعَةً بَعْضُها بأُدُم، وَيَطُوفُ في الأَسْوَاقِ عَلَى عَاتِقِه الدِّرَّةُ يُؤَدِّبُ النَّاسَ بِها، ويمُرّ بِالنِّكَثِ وَالنَّوَى فَيَلْقُطُهُ وَيُلْقيهِ في مَنَازِلِ النَّاسِ لِيَنْتَفِعُوا بِهِ".
الدينورى في المجالسة، كر (¬3).
¬__________
(¬1) هذا الأثر في كنز العمال كتاب (الفضائل - من قسم الأفعال) فضائل الفاروق، جـ 12 ص 572 رقم 35890.
(¬2) ورد هذا الأثر في كنز العمال كتاب (الفضائل - من قسم الأفعال) فضائل الفاروق، جـ 12 ص 644 رقم 35971، عن أسلم قال: قال عمر: لقد خطر على قلبى شهوةُ السمك الطرى، فرحل يرفأ راحلته وسار أربعا مقبلا ومدبرا واشترى مكتلا، فجاء به وعمدَ الى الراحلة فغسلها، فأتى عمر فقال: انطلق حتى أنظر الى الراحلة، فنطر وقال: نسيتَ أن تغسل هذا العرقَ الذى تحت أذنها، عذبت بهيمة في شهوة عمر، لا واللَّه لا يذوق عمر مِكْتَلَكَ. وعزاه إلى هناد.
(¬3) ورد هذا الأثر في كنز العمال، جـ 12 ص 629 رقم 35941 كتاب (الفضائل - من قسم الأفعال) فضائل الفاروق، بلفظ: عن قتادة قال: كان عمر وهو خليفة يلبسُ جبة من صوف مرقوعة بعضها بأدمٍ ويطوف بالأسواق على عاتقه الدرة يؤدب الناس، ويمرُّ بالنّكْثِ (*) والنَّوى فَيلقُطُه ويلقيه في منازل الناس لينتفعوا به. (الدينوى في المجالسة، كر) =
===
(*) النّكْث -بالكسر-: الخيط الخَلَق من صوت أو شعر أو وبر، سمى به لأنه ينقض ثم يعاد فتله.