كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)

إِنَاءٍ ثُمَّ شَمَّهُ فَوَجَدَهُ مُنكَرَ الرِّيحِ، فَصَبَّ عَلَيْه مَاءً ثُمَّ شَمَّهُ فَوَجَدَهُ مُنكَرَ الرِّيح، فَصَبَّ) ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ شَرِبَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا رَابَكُمْ مِنْ شَرَابِكُمْ شَىْءٌ فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ: لا تَلبَسوا الدِّيبَاجَ وَالحَرِيرَ، وَلا تَشْرَبوا فِى آنِيَةِ الفِضَّةِ والذَّهَبِ فَإِنَّها لَهُمْ فِى الدُّنْيَا وَلَنَا فِى الآخِرَةِ".
مسدد، كر، ك (¬1).
2/ 1962 - "عَن ابْنِ شِهَاب: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ سَأَلَ أبَا بَكْرِ بْنَ سُلَيْمَانَ ابْنِ أَبى حَثْمة (¬2): لأىِّ شَىْءٍ كَانَ يَكْتُبُ: مِنْ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِى عَهْدِ أَبِى بَكْرٍ، ثُمَّ كَانَ عُمَرُ كتَبَ (¬3) أوَّلًا: مِن خَلِيفَةِ أَبِى (بَكْرٍ) فمَنْ أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ (مِنْ) (¬4) أمِيرِ المُؤْمنين؟ فَقَالَ: حَدَّثَتْنِى الشِّفَاءُ -وهِى جَدَّتهُ، وَكَانَتْ مِنَ المهاجِرَاتِ الأُوَل- أَنَّ عُمَر بْنَ الخَطَّابِ كَتَبَ إلَى عَامِلِ العِرَاقِ أَنْ يَبَعْثَ إلَيْه رَجُلَيْنِ جَلدَيْنِ يَسْألُهُمَا عَنِ العِرَاقِ وَأَهْلِهِ، فَبَعَثَ عَامِلُ العِرَاقِ بِلَبِيد بْنِ رَبيعَةَ، وعَدِىّ بْنِ حَاتِمٍ، فَلَمَّا قَدِمَا المدِينَةَ أنَاخَا راحِلَتَيْهمَا بِفِنَاءِ المسْجِدِ، ثُمَّ دَخَلَا المَسْجِدَ، فَإذَا هُمَا بِعَمْرِو بْنِ العَاصِ، فَقَالَا: اسْتَأذِنْ لَنَا يَا عَمْرو عَلَى أمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عَمْرٌو: أَنْتُمَا وَاللَّهِ أَصَبْتُما اسْمَهُ! هُوَ الأَمِيرُ وَنَحْنُ المُؤْمِنُونَ،
¬__________
(¬1) رواه الحاكم في المستدرك، جـ 3 ص 82، 83 ط بيروت، في كتاب (معرفة الصحابة) إنكار عمر -رضي اللَّه عنه- على سجدة الدهقان، ولفظه: (وأخبرنا) أبو بكر، أنا أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا أبو الأحوص، ثنا مسلم الأعور، عن أَبى وائل قال: "غزوت مع عمر -رضي اللَّه عنه- الشام فنزلنا منزلا. . . "، وذكر الأثر بلفظ المصنف، مع بعض اختلاف يسير، وبعض زيادة ونقصان، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبى: قلت: مسلم تركوه. اهـ.
والأثر في كنز العمال، جـ 12 ص 630 رقم 35943 ط حلب، في كتاب (الفضائل من قسم الأفعال) باب: فضائل الصحابة: فضائل الفاروق -رضي اللَّه عنه- زهده -رضي اللَّه عنه- بلفظ الحاكم تقريبا وبعزو المصنف.
(¬2) في الأصل والمستدرك (خيثمة) والتصويب من الكنز.
(¬3) في المستدرك والكنز: يكتب.
(¬4) ما بين الأقواس من الكنز.

الصفحة 700