كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)

2/ 1987 - "عَن عبد اللَّه بن جعفر وعياش بن عباس وغيرهما يزيدُ بعضُهم على بعض أن عمرَو بن العاص لما أبطأ عليه فتحُ مصرَ كتب إلى عمرَ بن الخطاب يَسْتَمده فأمدَّه عمرُ بأربعةِ آلافِ رجلٍ على كُلِّ ألفِ رجلٍ منهم رجلٌ (وكتب إليه عمر بن الخطاب: أنى قد أمددتك بأربعةِ آلافِ رجلٍ على كل ألفِ رجلٍ منهم رجلٌ) مقام الألف: الزبيرُ بن العوام، والمقدادُ بن الأسود بن عَمرو، وعبادةُ بن الصامت، ومسلمة بن مخلد، وأعلم أَنَّ معَك اثنى عشَر ألفًا، ولا تغلبُ اثنا عشرَ ألفا من قِلّةٍ".
ابن عبد الحكم (¬1).
2/ 1988 - "عَن معاوية بن خديج قال: بَعَثَنِى عمرو بن العاص إلى عمرَ بْنِ الخطاب بفتحِ الإسكندرية، فقدمتُ المدينةَ في الظُّهر فأنختُ راحلتى ببابِ المسجد ثم دخلت المسجدَ فبينا أنا قاعدٌ فيه، إذ خرجت جاريةٌ من منزلِ عمر بن الخطاب، فقالت: من أنتَ؟ قلت: أنا معاوية بن خديج رسولُ عمرِو بن العاص، فانصرفت عنّى ثم أقبلتْ تشدُّ فقالتْ: قُمْ فأجِبْ أميرَ المؤمنين فتبعتُها، فلما دخلتُ فإذا بعمرِ بن الخطاب يتناولُ رداءَه بإحدَى يديه ويَشُدُّ إِزَارَه بالأخرى، فقال: ما عندك؟ فقلت: خَيْرٌ يا أميرَ المؤمنين فتح اللَّه الإسكندرية، فخرج معى إلى المسجد فقال للمؤذن: أذِّنْ في الناس: الصلاة جامعة، فاجتَمع الناس ثم قال: قُمْ فأخبر النَّاسَ، فقمتُ فأخبرتُهم، ثم صلَّى ودخل منزله واستقبل القبلة فدعا بدعواتٍ ثم جلسَ فقال: يا جَارِيةُ: هل عندك من طعام؟ فأتت بخبزٍ
¬__________
(¬1) ما بين القوسين ساقط من الأصل أثبتناه من الكنز في (فتح مصر) جـ 5 ص 706 رقم 14221 بلفظ: عن عبد اللَّه بن جعفر، وعياش بن عباس وغيرهما يزيد بعضهم على بعض أن عمرو بن العاص لما أبطأ عليه فتحُ مصر كتب إلى عمر بن الخطاب يستمدُّه، فأمدَّه عمر بأربعة آلاف رجل على كل ألف رجل منهم رجلٌ, وكتب إليه عمرُ بن الخطاب: إنى قد أمددتك بأربعة آلاف رجلٍ على كل ألف رجلٍ منهم رجلٌ مقام الألف: الزبيرُ ابن العوام، والمقدادُ بن الأسود بن عمرو، وعبادةُ ابن الصامت، ومسلمة بن مخلد، واعلم أن معك اثنى عشر ألفَ رجلٍ، ولا يُغلبُ اثنا عشر ألفًا من قِلَّةٍ (ثم عزاه إلى ابن عبد الحكم).

الصفحة 715