كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)

2/ 2002 - "عن يزيد بن أَبى حبيب، أنَّ غلامًا لزِنْباع الجُذامى اتهم، فأمر بإخصائه وجدع أنفهِ وأذنيه، فأتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (فأعتقه فقال: أيما مملوك مُثِّلَ به فهو حُرٌّ، وهو مولى اللَّه ورسوله) فكان في المدينة عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يرفق (به) فلما اشتد مرض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال له ابن سندر: يا رسول اللَّه: إنا كما ترى فمن لنا بعدَك؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أوصى بك كلَّ مؤمن، فلما ولى عمرُ بن الخطاب أتاهُ ابن سندر فقال: احفظ فىَّ (وصية) رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: انظر أى أجناد المسلمين شئتَ فالحقْ به، آمرُ لكَ بما يُصلِحكَ، فقال ابن سندر: ألحقُ بمصر، فكتَب له إِلى عمرو ابن العاص (أن يأمر له بأرضٍ تسعُه، فلم يزل فيما يسعه بمصر".
ابن عبد الحكم (¬1).
2/ 2003 - "عن يزيد بن أَبى حبيب! مَنْ أدركَ ذلك. قال: كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص: انظرْ من كان قبلك ممن بايعَ النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- تحت الشجرة فأتِمَّ لهم العطاء مائتى دينارٍ، وأتمَّها لنفسِكَ لإمارتِك، وأتمها لخارِجَةَ بن حُذَافَةَ لشجاعته، ولعثمان بن قَيْسِ بن أَبى العاص لضيافته".
ابن سعد، وأَبو عبيد في الأموال، وابن عبد الحكم، كر (¬2).
¬__________
(¬1) ما بين القوسين مثبت من الكنز.
ورد الحديث في كنز العمال في كتاب (فضائل الصحابة) فضائل سندر أَبى عبد اللَّه مولى زنباع الجذامى -رضي اللَّه عنه- جـ 13 ص 430 رقم 37133 وعزاه إلى (ابن عبد الحكم).
(¬2) الأثر في كنز العمال في كتاب (الجهاد) باب: الأرزاق والعطايا، جـ 4 ص 571 رقم 11675 بلفظه. وعزاه إلى [ابن سعد، وأبى عبيد في الأموال، وابن عبد الحكم، وابن عساكر].
وانظره في كتاب (الأموال) لأبى عبيد في (تدوين عمر الديوان، جـ 1 ص 226 رقم 554 قال: وحدثنا عبد اللَّه بن صالح، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أَبى حبيب: "أن عمر كتب إلى عمرو بن العاص: أن افرض لمن بايع تحت الشجرة في مائتين من العطاء"، قال أبو عبيد: يعنى مائتى دينار في السنة - "وابلغ ذلك لنفسك بإمارتك، وافرض لخارجة بن حذافة في الشرف لشجاعته، ولعثمان بن قَيْسٍ السَّهْمىِّ لضيافته".

الصفحة 722