كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)

2/ 2007 - "عن أنس: أن رجلًا من أهل مصرَ أتى عمر بن الخطاب فقال يا أمير المؤمنين! عائذ بك من الظلم فقال: عُذْتَ معاذًا، قال: سابقتُ ابن عمرو بن العاص فسبقتُه، فجعل يضربنى بالسوط ويقولُ: أنا ابنُ الأكرمين، فكتب عمرُ إلى عمرو يأمرهُ بالقدومِ ويقدمَ بابنهِ معهُ، فقدم، فقال عمر: أين المصرى؟ خُذ السوط فاضرِبْ، فجَعَلَ يضرِبهُ بالسوطِ ويقول عمرُ: اضرب ابنَ الأكرمين، قال أنسٌ: فضربه، فواللَّهِ لقد ضربَه ونحنُ نُحِبُّ ضَرْبَه، فما أَقلَع عنهُ حتى تمنينا أنه يَرفعُ عنه، ثم قال عمر للمصرى: ضَعِ (السوطَ) على صُلعَةِ عمرو. فقال: يا أمير المؤمنين: إنما ابنهُ الذى ضربنى وقد استَقدت منه؛ فقال عمر لعمرو: مُذْ كنتم (*) تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟ قال: يا أمير المؤمنين، لم أعلم ولم يأتنى".
ابن عبد الحكم (¬1).
2/ 2008 - "عن عمرو بن شُعيبٍ، عن أبيه، عن جده قال: كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب يسأله عن رجل أسلمَ ثم كفر، ثم أسلمَ ثم كفر، حتى فعل ذلك مرارًا أَيُقْبَلُ منه الإسلام؟ فكتب إليه عمر: أن اقبل منه (الإسلام) (*) ما قَبِلَ اللَّه منهم، اعرِضْ عليه الإسلام فإن قَبِلَ فاتركه وإلا فاضرب عنقه".
مسدد، ابن عبد الحكم (¬2).
¬__________
(*) في هامش المخطوطة توجد هذه العبارة (نسخة: منذ كم).
(¬1) الأثر في كنز العمال في كتاب (الفضائل) باب: فضائل الصحابة فضائل الفاروق -رضي اللَّه عنه- جـ 12 ص 660 رقم 36010 بلفظه، وعزاه إلى (ابن عبد الحكم).
(*) ما بين القوسين في الكنز.
(¬2) الأثر في كنز العمال في كتاب (الإيمان والإسلام) باب: الارتداد وأحكامه، جـ 1 ص 213 رقم 1467 بلفظه. وعزاه إلى (مسدد، وابن عبد الحكم).

الصفحة 724