كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)

2/ 2009 - عن عمرو بن شُعيبٍ، عن أبيه، عن جده قال: كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب يسأله عن عبدٍ وجدَ جرةً من ذهب مدفونةً، فكتب إليه عمر: أن ارضخْ له منها بشئٍ، فإنه أحرى أن يؤدُّوا ما وجدوا".
ابن عبد الحكم (¬1).
2/ 2010 - "عن نافع -مولى ابن عمر- أن صبيغًا العراقى جعل يسأل عن أشياء من القرآن في أجنادِ المسلمين حتى قدِمَ مصرَ، فبعث به عمرُو بن العاص إلى عمر بن الخطاب، فلما أتاه الرسولُ بالكتابِ فقرأه، فقال: أين الرجل؟ (فقال: في الرحل) (*) قال عمر: أبصر أن يكون ذهب فيصيبك منى العقوبة الوجيعة، فأتاه به فقال له عمر: عم يسأل؟ مُحْدَثَةً؟ فأرسل عمر إلى ربايط الجريد فضربه بها حتى ترك ظهره دَبِرَةً ثم تركه حتى برأ، ثم عاد له، ثم تركه حتى برأ ثم دعا به ليعود له، فقال صبيغ: يا أمير المؤمنين، إن كنت تريد قتلى فاقتلنى قتلًا جميلًا، وإن كنت تريد أن تداوِيَنى فقد واللَّه بَرَأت، فأذن له إلى أرضه، وكتب له إلى أَبى موسى الأشعرى أن لا يجالسه (أحد من المسلمين، فاشتد ذلك على الرجل فكتب أبو موسى إلى عمر: أن) قد حسنت توبته، فكتب عمر: أن ائْذن للناس في مجالسته".
الدارمى، وابن عبد الحكم، كر (¬2).
¬__________
(¬1) الأثر في كنز العمال في كتاب (الزكاة) باب: وجوبها، جـ 6 ص 544 رقم 16881 بلفظه. وعزاه إلى (ابن عبد الحكم).
ومعنى (ارضخ له) قال في مختار الصحاح (مادة رضخ): رضخ له: أعطاه قليلا. وبابه: قطع.
(*) ما بين القوسين ساقط من الأصل أثبتناه من سنن الدارمى. . . إلخ.
(¬2) ما بين الأقواس ساقط من الأصل أثبتناه من سنن الدارمى (باب: من هاب الفتيا وكره التنطع والتبدع) جـ 1 ص 51 رقم 150 بلفظ: (أخبرنا) عبد اللَّه بن صالح، حدثنى الليث، أخبرنى ابن عجلان، عن نافع، مولى عبد اللَّه - أن صبيغ العراقى جعل يسأل عن أشياء من القرآن في أجناد المسلمين حتى قدم مصر. . . الخ الحديث بلفظه.

الصفحة 725