كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)
2/ 2017 - "عن سليمانَ بن أرقمَ، عن الحسن وابن سيرين وابن شهاب الزهرىِّ -وكان الزهرى أَشبَعهم حديثًا- قالوا: لما أسرعَ القتلُ في قُرَّاءِ القرآن يومَ اليمامةِ قُتِلَ منهم يَوْمئذٍ أربعمائة رجلٍ، لقى زيدُ بن ثابتٍ عُمَرَ بن الخطاب فقال له: إنَّ هذا القرآنَ هو الجامعُ لديننا، فإن ذهبَ القرآنُ ذهبَ دينُنا، وقد عزمتُ علَى أن أجمعَ القرآن في كتابٍ، فقال: انتظر حتى أَسأَلَ أَبا بكرٍ، فمَضيَا إِلَى أَبِى بَكْرٍ فأخبراه بذلك فقال: لا تعجلا حتى أشاورَ المسلمين، ثم قام خطيبًا في الناس، فأخبرهم بذلك فقالوا: أَصبتَ، فجمعوا القرآنَ، وأمرَ أبو بكرٍ مناديًا ينادى في الناسِ: من كان عنده من القرآن شئ فليجئ به، فقالت حَفْصَةُ: إذا انتهيتم إلى هذه الآية فأخبرونى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} فلما بلغوا إليها قالت: اكتبوا والصلاة الوسطى وهى صلاةُ العصر، فقال لها عمرُ: ألكِ بهذه بينةٌ؟ قالت: لا قال: فواللَّه لا نُدْخل في القرآن ما تشهدُ به امرأةٌ بِلا إقامةِ بينة، وقال عبد اللَّه بن مسعودٍ: اكتبوا {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} وإنَّه فيه إلى آخرِ الدهر، فقال عمر: نَحُّوا عَنَّا هذه الأعرابية".
ابن الأنبارى في المصاحف (¬1).
2/ 2018 - "عن محمد بن سيف قال: سألتُ الحسنَ عن المصحف ينقَّطُ بالعربية؟ قال: أوَ ما بَلَغك كتابُ عمرَ بن الخطاب: أن تفَقَّهُوا في الدين، وأحسِنوا عبارَة الرُّؤيا، وتعلموا العَرَبية".
¬__________
= قال عمرو: وأخبرنى لقيطٌ قال: سمعت ابن الزبير قال: سمعتُ عمر بن الخطاب يقرؤها كذلك. ثم عزاه إلى (عب، وعبد بن حميد، عم في زوائد الزهد، وابن أَبى داود وابن الأنبارى معًا في المصاحف، وابن المنذر، وابن أَبى حاتم).
وأخرجه السيوطى في الدر المنثور، مجلد 8 ص 733.
(¬1) هذا الأثر في الكنز كتاب (الأذكار من قسم الأفعال) باب: في جمع القرآن، جـ 2 ص 575، 576 رقم 4762.