كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)

خ في الأدب (¬1).
2/ 2029 - "عن أَبى نَضرة قال: قال رجلٌ منا يقال له: جابر أو جويبر قال: طَلبْتُ حاجةً إلى عمر في خلافتِه فانتهيتُ إلى المدينة ليلًا فَقدمت عليه، وقد أُعطيتُ فِطنةً ولسانًا -أو قال منطقًا- فأخذتُ في الدُّنيا فصغرتها، فتركتها لا تسوى شيئًا، وإلى جنبه رجل أبيضُ الشعر فقال لما فرغتُ: كل قولك كان مقاربًا إلا وقوعَك في الدنيا، وهل تدرى ما الدُّنيا؟ إن الدنيا فيها بلاغُنا -أو قال -زادُنا- إلى الآخرة وفيها أعمالُك التى تُجزى بها في الآخرة، قال: فأخذَ في الدنيا رجلٌ هو أعلمُ بها منى، فقلت: يا أمير المؤمنين مَنْ هذا الرجل الذى إلى جنبك؟ قال: سيد المسلمين أُبىُّ بْن كعب".
خ في الأدب (¬2).
2/ 2030 - "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السّائِبِ قَالَ: أَخَّر عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ العِشَاءَ الآخِرَةَ فَصَلَّيتُ ودَخَلَ فَكَانَ فِى ظَهْرِى، فَقَرأتُ {وَالذَّارِيَاتِ} حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى قَولِهِ {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} فَرَفَعَ صَوْتَهُ حَتَّى مَلأ المَسْجِدَ، فَقَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ".
¬__________
(¬1) الأثر في الأدب المفرد البخارى، جـ 1 ص 506 رقم 415 باب: التفرقة بين الأحداث بلفظ: حدثنا مخلد بن مالك قال: حدثنا عبد الرحمن بن مغراء قال: حدثنا مفضل بن مبشر، عن سالم بن عبد اللَّه، عن أبيه: كان عمر يقول لبنيه: "إذا أصبحتم فتبددوا، ولا تجتمعوا في دار واحدة، فإنى أخاف عليكم أن تقاطعوا، أو يكون بينكم شر".
(والأحداث) أى: حديثو السن الذى لا تحمل لهم.
(فتبددوا) أى: تفرقوا.
(¬2) الأثر في الأدب المفرد للإمام البخارى، جـ 1 ص 561 رقم 476 باب: الخرق -بلفظ: حدثنا صدقة، أخبرنا ابن عُلية، عن الجُريرىّ، عن أَبى نضرة: قال رجل منَّا يقال له "جابر أو جويبر": طلبت حاجة: إلى عمر في خلافته، فانتهيت إلى المدينة ليلًا، فغدوت عليه، وقد أعطيتُ فطنة ولسانًا -أو قال منطقا- فأخذت في الدنيا فصغرتها، فتركتها لا تسوى شيئًا. وإلى جنبه رجل أبيض الشعر أبيض الثياب، فقال لما فرغت: كل قولك كان مقاربا إلّا وقوعك في الدنيا. وهل تدرى ما الدنيا؟ إن الدنيا فيها بلاغنا -أو قال زادنا إلى الآخرة- وفيها أعمالنا التى نجزى بها في الآخرة. قال: فأخذ في الدنيا رجل هو أعلم بها منى، فقلت: يا أمير المؤمنين! من هذا الذى إلى جنبك؟ قال: سيد المسلمين أُبىُّ بن كعب.
و(جابر أو جويبر) العبدى. قال ابن سعد: قليل الحديث. وقال الذهبى: لا يعرف.

الصفحة 735