كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)
2/ 2044 - "عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ اسْتَأذَنَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: اسْتَأذِنُوا لابْنِ الأَخْيَارِ، فَقَالَ عُمَرُ: ائذَنُوا لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا ابْنُ فُلانِ ابْنِ فُلانِ ابْنِ فُلانٍ: فَعَدَّ رِجَالًا مِنْ أَشْرَافِ الْجَاهِليَّة، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ يُوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاِهيمَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: ذَاكَ ابْنُ الأَخيَارِ، وَأَنْتَ ابْنُ الأَشْرَارِ؛ إِنَّمَا تَعُدُّ عَلَىَّ رِجَالَ أَهْلِ النَّارِ".
ك (¬1).
2/ 2045 - "عَنْ أَبى عُثْمَانَ قَالَ: (كَتَبَ عَامِلٌ) لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ: إِنَّ هَهُنَا قَوْمٌ يَجْتَمِعُونَ فَيَدْعُونَ لِلْمُسْلِمِينَ وَلِلأَمِيرِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَقْبِلْ وَأَقْبِلْ بِهِمْ مَعَكَ فَأَقْبَلَ: فَقَالَ عُمَرُ لِلبَوَّابِ: أَعِدَّ سَوطًا! فَلَما أُدْخِلُوا عَلَى عُمَرَ أَقْبَلَ عَلَى أَمِيرِهِمْ ضَرْبًا بالسَّوْطِ، فَقَالَ: يَا أَمِير المُؤْمِنينَ: إِنَّا لَسْنَا أُولَئِكَ الَّذِين تَعْنِى؛ أُولَئِكَ قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ".
أبو بكر المروزى في العلم (¬2).
¬__________
(¬1) ما بين القوسين ساقط من الأصل وأثبتناه من الكنز في (فَصْل: ذم أخلاق الجاهلية) جـ 1 ص 404 رقم 1726.
وعزاه إلى (الحاكم في المستدرك).
وأخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (التفسير) باب: تفسير {لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ} جـ 2 ص 347 بلفظ: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا أبو عامر العقدى، ثنا موسى بن على بن رباح، عن أبيه، قال: "استأذن رجل على عمر -رضي اللَّه عنه- فقال: استأذنوا لابن الأخيار، فقال عمر -رضي اللَّه عنه-: ائذنوا له، فلما دخل قال له عمر: من أنت؟ قال: أنا فلان ابن فلان ابن فلان، قال: فجعل بعد رجالًا من أشراف الجاهلية، فقال له عمر: أنت يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم؟ قال: لا، قال: ذاك ابن الأخيار، وأنت ابن الأشرار؛ إنما تعد على برجال أهل النار".
وقال الحاكم: هذا صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وعلى بن رباح تابعى كبير. ووافقه الذهبى في التلخيص.
(¬2) هذا الأثر في الكنز في كتاب (الفتن) من قسم الأفعال، فصل في متفرقات الفتن، جـ 11 ص 269 رقم 31485.
وعزاه إلى (أَبى بكر المروزى في كتاب العلم).