كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)
2/ 2049 - "عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسيِّبِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى جَبَلٍ فَأَشْرَفْنَا عَلَى وَادٍ فَرَأَيْتُ شَابًا يَرْعَى غَنمًا لَهُ، أَعْجَبَنِى شَبَابُهُ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَأَىُّ شَابٍّ؟ لَوْ كَانَ شَبَابُهُ فِى سَبيلِ اللَّه؟ ! فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: يَا عُمَرُ: فَلَعَلَّهُ فِى بَعْضِ سَبِيلِ اللَّهِ وَأَنْتَ لا تَعْلَمُ، ثُمَّ دَعَاهُ النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَ: يَا شَابُّ هَلْ لَكَ مَنْ تَعُولُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: أُمِّى، فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: الْزَمْهَا فَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهَا الْجَنَّةَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: لَئِنْ كَانَ الشَّهِيدُ لَيْسَ إِلَّا شَهِيدَ السَّيْفِ فَإِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِى إِذًا لَقَلِيلٌ، ثُمَّ ذَكَرَ صَاحِبَ الحَرْقِ، والشَّرَقِ، والْهَدْمِ، والْمَبْطُونِ، والْغَرِيقِ، وَمَنْ أَكَلهُ السَّبُعُ، وَمَنْ سَعَى عَلَى نَفْسِه لِيُعِزَّهَا وَيُغِنيَهَا عَنِ النَّاسِ فَهُوَ شَهِيدٌ".
إسماعيل الخطبى في حديثه، خط في المتفق والمفترق: وفيه أبو غالب عن ابن أحمد بن النضر الأزدى، قال الدارقطنى: ضعيف، وقال أحمد بن كامل القاضى: لا أعلمه ذم في الحديث حكاها في الميزان، وقال في اللسان: ذكره سلمة الأندلسى، وقال إنه ثقة (¬1).
2/ 2050 - "عَن ابن عمر قال: كتبَ عمرُ بن الخطاب إلى سعد بن أَبى وقاص وهو بالقادسية: أن وجِّه نَضْلَةَ بنِ معاويةَ إلى حُلوان العِرَاقِ فلْيغِرْ عَلَى ضَوَاحِيها، فوجَّه سعدٌ نضلةَ في ثَلَثِمائَةِ فارس، فخرجوا حتى أَتَوا حُلْوانَ فأغاروا على ضواحيها فأصابوا غنيمةً وسَبْيًا، فأقبلوا يَسوقون الغنيمةَ والسبىَ حتى إذا رَهَقهم العصرُ، وكادت الشمس أن تؤُوب فَألْجأَ نَضْلةُ الغنيمةَ والسبىَ إلى سفحِ جبل، ثم قام فأذن فقال: اللَّه أكبر اللَّه أكبر؛ فإذا مجيب من الجبل يجيبه: كبرت كبيرًا يا نضلة! قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، قال: كلمة الإِخلاص يا نضلة! قال: أشهد أن محمدًا رسول اللَّه، قال: هو النذيرُ وهو الذى
¬__________
(¬1) الأثر في الكنز (الشهادة الحكمية) أنواع أخر، جـ 4 ص 607 رقم 11760 بلفظ المصنف وعزاه إلى [إسماعيل الحطبى في حديثه، خط في المتفق والمفترق، وفيه أبو غالب عن ابن أحمد بن النصر الأزدى، قال الدارقطنى: ضعيف، وقال أحمد بن كامل القاضى: لا أعلمه ذم في الحديث، حكاهما في الميزان، وقال في اللسان: ذكره سلمة الأندلسى وقال: إنه ثقة].