كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)

قط في غرائب مالك، وقال: لا يثبت، ق في الدلائل، وقال: ضعيف بمرة: خط في رواة مالك، وقال: منكر (¬1).
2/ 2051 - "عَنْ زكريا بن يحيى الوراق قال: قرئ على عبد اللَّه بن وهب وأنا أسمعُ: قال الثورى: قال مجالد: قال أبو الوداك: قال أبو سعيد: قال عمرُ بن الخطاب: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: قال أخى موسى -عليه السلام-: يا رب! أرنى الذى كنت أَريتنى في السفينة، فَأَوْحَى اللَّه إليه: يا موسى! إنك ستراهُ فلم يلبث إلا يسيرًا، حتى أتاه الخضرُ، وهو فتى طيب الريح وحسن ثياب البياض، فقال: السلام عليك ورحمة اللَّه يا موسى بن عمران! إن ربك يقرئك السلام ورحمة اللَّه، قال موسى: هو السلام، ومنه السلام وإليه السلام، والحمد للَّه رب العالمين الذى لا أُحصى نعمه، ولا أقدر على أداء شكره إلا بمعونته، ثم قال موسى: أريد أن توصينى بوصية ينفعنى اللَّه بها بعدك، قال الخضر: يا طالب العلم! إن القائل أَقلُّ ملالة من المستمع، فلا تُملَّ جلساءك إذا حدثتهم، واعلم أن قلبك وعاءٌ فانظر ماذا تحشو به وعاءَكَ، واعزف عن الدنيا وانبذْها ورَاءكَ؛ فإنها ليست لك بدارٍ ولا لك فيها محلُّ قرار وإنما جعلت بُلْغةً للعباد، ليتزَوَّدُوا منها للمعاد، ويا موسى: وطِّنْ نفسك على الصبر؛ تلق الحلم؛ (تخلص مِنَ الإِثْمِ) وأشعر قلبك التقوى؛ تنل العلم، وَرُض نفسكَ على الصبر، يا موسى: تفرغ للعلم إن كنت تريده؛ فإنما العلم لمن تَفرغ له، ولا تكوننَّ مكثارًا بالمنطق مهزارًا، فإن كثرة المنطق تشينُ العلماء، وتُبْدى مساوئ السُّخفاء، ولكن عليك بالاقتصاد فإن ذلك من التوفيق والسداد، وأعرض عن الجهال وباطلهم، واحلم عن السفهاء، فإن ذلك فعلُ الحكماء وزين العلماء: إذا شتمك
¬__________
(¬1) ما بين الأقواس من كنز العمال، جـ 12 ص 358 - 361 حديث رقم 35365 (المعجزات ودلائل النبوة) بلفظ: عن ابن عمر قال: "كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أَبى وقاص وهو بالقادسية. . . إلخ".
ثم عزاه إلى [قط في غرائب مالك وقال: لا ثبت؛ وق في الدلائل وقال: ضعيف بمرة؟ خط في رواة مالك وقال: منكر].

الصفحة 745