كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)

2/ 2052 - "عَنْ نافع وغيرهِ: أن الرجالَ والنساءَ كانوا يَخْرجُونَ بِهم سَواء، فلما ماتَتْ زينبُ بنتُ جحش أمرَ عمر مناديًا فنادى أَلَا لَا يَخْرجْ على زينبَ إلا ذو محرم من أهلِها، فقالت ابنة عميس: يا أمير المؤمنين ألا أريك شيئا رأيت الحبشة تصنعه لنسائها؟ فجعلت نعشًا وغشته ثوبًا، فلما نظر إليه قال: ما أحسنَ هذا! ما أسْتَر هذا! فأمرَ مناديًا فنادى أن اخْرُجُوا على أُمِّكم".
¬__________
= وفى الكامل لابن عدى، جـ 3 ص 1071 ترجمة (زكريا بن يحيى أبو يحيى) الوقار مصر وقال: يضع الأحاديث ويوصلها وأخبرنى بعض أصحابنا، عن صالح جزرة أنه قال: ثنا أبو يحيى الوقار -وكان من الكذابين الكبار- إلى أن قال: أخبرنا الحسن بن سفيان ومحمد بن هارون بن حسان واللفظ له وأحمد بن الممتنع قالوا: ثنا أبو يحيى الوقار، وقال ابن هارون: أملى حفظًا قال: قرأ على بن وهب قال الثورى: قال مجالد: قال أبو الوداك: قال أبو سعيد الخدرى: قال عمر بن الخطاب: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "قال أخى موسى: يا رب أرنى الذى أريتنى في السفينة، فأوحى اللَّه إليه يا موسى إنك ستراه".
فذكره بطوله في قصة موسى والخضر ووصية الخضر إياه في الزهد وحضه على طلب العلم.
أنا محمد بن نصر الخواص، أنا الحارس بن مسكين، وأَبو الطاهر قال: ثنا ابن وهب، عن الثورى، عن مجالد. . . الحديث إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكر هذه القصة.
قال ابن عدى: وأَبو يحيى الوقار قال: سمعت مشايخ أهل مصر يثنون عليه في باب العبادة، والاجتهاد، والفضل، وله أحاديث كثيرة بعضها مستقيمة وبعضها ما ذكرت وغير ما ذكرت موضوعات، وكان يتهم الوقار بوضعها؛ لأنه يروى عن قوم ثقات أحاديث موضوعات، والصالحون قد رسموا بهذا الرسم أن يروا في فضائل الأعمال موضوعة بواطيل وبينهم جماعة منهم تضعها.
وأخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد كتاب (العلم) باب: وصية أهل العلم، جـ 1 ص 130 بلفظ مماثل، وقال: رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه زكريا بن الوقار، قال ابن عدى: كان يضع الحديث.
وأخرجه الديلمى في مسند الفردوس، جـ 3 ص 195 رقم 4545 وقال محققه: الجامع الكبير 1/ 602.
وفى الميزان ترجمة لزكريا بن يحيى المصرى الوقار رقم 2892 وذكر كلام ابن عدى فيه ثم قال: وحدثنا الحلوانى، حدثنا أبو يحيى الوقار، حدثنا ابن وهب قال الثورى: قال مجالد قال أبو الوداك: قال أبو سعيد: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: فذكر حديث التقى آدم وموسى. قال الحلوانى: فنظرت إليه في أصل ابن وهب، قال سفيان الثورى: بلغنى أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: [التقى آدم وموسى] لكن هذا صحيح بإسناد آخر.

الصفحة 747