كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)

بعضُنا فيهِ الخُوصَ، فقال عمر: لأَرُدَّنَّكُنَّ حرائر، فأخرجنا منه إلَّا أنَّا كنا نشهدُ الصلواتِ في الوقتِ، وكان عمر يخرجُ إذا صلى العشاءَ الآخرةَ فيطوفُ بدِرتَّه عَلى من في المسجدِ فينظرُ إليهم، ويعرف وجوهَهم ويتفقدُهُم ويسألُهم: هل أصابوا عَشَاءً وإِلا خرج بهم فعشَّاهم".
ابن سعد، وفيه الواقدى (¬1).
2/ 2075 - "عن يحيى بنِ عبدِ الرحمنِ بن حاطبٍ قال: كانت عاتكةُ بنتُ زيدِ بن عمرِو بن نُفيلٍ تحتَ عبد اللَّه بنِ أَبى بكرٍ الصِّديقِ، فجعل لها طائفةً من مالهِ على أن لا تتزوجَ بعده، ومات، فأرسل عمر إلى عاتكةَ: إنك قد حرمتِ عليكِ ما أحلَّ اللَّه لَكِ، فرُدِّى إلى أهلهِ المالَ الذى أَخْذتِيه وتزوّجِى؛ ففعلت، فخطبها عمر فَنَكَحَها".
ابن سعد (¬2).
2/ 2076 - "عن على بن زيد: أن عاتكةَ بنتَ زيدٍ كانت تحتَ عبد اللَّه بنِ أَبى بكرٍ فمات عنها واشتَرط عَليها أن لا تتزوجَ بعده، فَتَبَتَّلَتْ وجعلت لا تتزوجُ، وجعل الرجالُ يخطبُونها، وجَعَلت تَأبى، فقال عُمر لَوَليِّها: اذكُرْنِى لَها، فذَكرهُ لها، فأبت على عمرَ
¬__________
(¬1) الأثر في الطبقات لابن سعد، في ترجمة (أم صبية خولة) جـ 8 ص 217 قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنى عمر بن صالح بن نافع قال: حدثتنى سودة بنت أَبى ضبيس الجهنى -وقد أدركت وبايعت، وكانت لأبى ضبيس صحبة- عن أم صبية خولة بنت قيس قالت: كنا نكون في عهد النبى. . . إلخ.
وقال في ترجمتها: أم صبية خولة بنت قيس الجهينة، أسلمت وبايعت بعد الهجرة، وروت عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أحاديث.
(¬2) الأثر في كنز العمال، في (فضائل النساء وذكرهن من الصحابيات مجتمعات ومتفرقات) من قسم الأفعال: فضائل عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل -رضي اللَّه عنها- جـ 13 ص 633 رقم 37603 بلفظه. وعزاه (لابن سعد). والأثر في الطبقات الكبرى لابن سعد، في ترجمة (عاتكة) جـ 8 ص 193، 194 قال: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: كانت عاتكة بنت زيد بن عمرو ابن نفيل تحت عبد اللَّه بن أَبى بكر الصديق، فجعل لها طائفة من ماله على أن لا تتزوج بعده. . . الأثر.

الصفحة 757