كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)
2/ 2123 - "عَن الأحنفِ قال: قدمتُ على عمرَ بن الخطاب فاحْتَبَسَنِى عندَه حولًا، فقال: يا أحنفُ قد بلَوْتُك وخَبَرتُك فلم أرَ إِلا خيرًا، ورأيت علانيتَك حسنةً، وأنا أرجُو أن تكونَ سريرتُك مثلَ علانِيَتِك، فإِنا كنا نُحدَّثُ: إنما يهلك هذه الأمة كل منافقٍ عليمٍ، وكتب عمرُ إلى أَبى موسى الأشعرِى أما بعدُ: فأَدْنِ الأحنفَ بن قيسٍ وشاوِرْه واسمعْ مِنْه".
ابن سعد، كر (¬1).
2/ 2124 - "عَن عمر بن الخطابِ قال: اعْتزلَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في مَشرَبَةِ شهرًا حين أفْشَتْ حفصةُ إلى عائشةَ الَّذِى أَسرَّ إليها رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وكان قال: ما أنَا بِدَاخِلٍ عليكُن شهرًا مَوْجِدَةً عليهن، فلما مَضَتْ تسعٌ وعشرون دخلَ على أمِّ سلمة وقال: الشهرُ تسعٌ وعشرون، وكان ذلك الشهرُ تسعًا وعشرين".
¬__________
= قال: فقال: كذلك أفتانى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: فقال له عمر: أربت عن يديك سألتنى عن شئ فسألتُ عنه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لكيما أخالف".
والأثر في (جامع بيان العلم وفضله) لابن عبد البر، في باب: فضل السنة وبيانها لسائر أقاويل علماء الأمة، جـ 2 ص 198 ط دار الكتب العلمية، بيروت، بلفظ: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا قاسم قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: حدثنا عمرو بن عون قال: حدثنا أبو عوانة عن يعلى بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن الحارث بن عبد اللَّه بن أوس قال: "أتيت عمر بن الخطاب فسألته عن المرأة تطوف بالبيت ثم تحيض، فقال: ليكن آخر عهدها الطواف بالبيت، قال الحارث: فقلت: كذلك أفتانى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال عمر: تَبَّتْ يداك -أو ثكلتك أمك- سألتنى عما سألت عنه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كيما أخالفه".
(¬1) الأثر في طبقات ابن سعد، في ترجمة ابن سعد، في ترجمة (الأحنف بن قيس) جـ 7 ص 66 بلفظ: أخبرنا عارم بن الفضل والحسن بن موسى قالا: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا على بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف قال: "قدمت على عمر بن الخطاب فاحتبسنى عنده حولا، فقال: يا أحنف قد بلوتك وخبرتك فلم أر إلا خيرا، ورأيت علانيتك حسنة، وأنا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك، فإنا كنا نتحدث: إنما هلك هذه الأمة كل منافق عليم، وكتب عمر إلى أَبى موسى الأشعرى: أما بعد: فأدن الأحنف بن قيس وشاوره واسمع منه".