كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)

2/ 2172 - "عَن مجاهد قال: قال لى عُمَرُ: هَلْ تَدْرِى كَمْ لَبِثَ نُوحٌ في قَوْمِهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسينَ عَامًا، قال: فَإِنَّ مَنَ كَانَ قَبْلُ كَانُوا أَطوَلَ أَعْمَارًا ثُمَّ لَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَنْقُصُونَ في الْخُلُق والْخَلقِ وَالأَجَلِ إِلى يَوْمِهِم هَذَا".
نعيم بن حماد في الفتن (¬1).
2/ 2173 - "عَن سليمان بن الربيع العدوى قال: خرجتُ من البصرةِ في رجالٍ نُسَّاكٍ فقدمنا مكة، فلقينا عبدَ اللَّه بن عمرو فقال: يوشك بَنُو قَنْطُورا أن يسوقُوا أهلَ خُراسانَ وأَهلَ سَجِسْتَانَ سَوْقًا عنيفًا، ثم يربِطُوا خيولَهم بنخل شطر دِجْلَةَ، ثم قالَ: كم بُعْدُ الأبُلَّةِ من البَصرَة؟ قلنَا: أربعُ فراسخَ، قال: فتجيئون فتنزلونَ بها، ثم تَبعثون إلى أهل البصرة، إما أن تُخْلوا لنا أرضَكم وإما أن نَسِيرَ إليكم، فتتفرقون على ثلاثِ فِرَقٍ، فتلحق فرقة بالشام، وفرقة تلَحق بالبادية، وفرقة تلحق بهم، قال: فقدمنا على عمر فحدَّثناه بها سمعنا من عبد اللَّه بن عمرو، فقال عبد اللَّه بن عمرو: فحدثناه بما قال عمرو فقال: نعم إذا جاء أمر اللَّه جاء ما حدثتكم به، فقلنا: ما نراك إلا قد صدقت".
ابن جرير وصححه، ق في البعث (¬2).
¬__________
= وأخرج هذا الأثر للخرائطى في مكارم الأخلاق عن ثور الكندى الإمام السيوطى في الدر المنثور، جـ 7 ص 568، (سورة الحجرات) بلفظ: أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- كان يعس بالمدينة. . . الأثر مع اختلاف في بعض ألفاظه، مثل: يا عدوّ اللَّه أظننت. . . بدل واللَّه أظننت، أن أكون بدل: إن أكن قال اللَّه.
(¬1) ورد هذا الأثر في كنز العمال، جـ 12 ص 476 رقم 35573 بلفظه: عن مجاهد (وعزاه إلى نعيم بن حماد في الفتن).
وأخرج السيوطى في الدر المنثور، جـ 6 ص 456، (سورة العنكبوت) هذا الأثر بلفظ: وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أَبى حاتم، عن مجاهد قال: قال لى ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: كم في نوح -عليه السلام- في قومه؟ قلت: ألف سنة إلا خمسين عاما قال: فإن من كان قبلكم كانوا أطول أعمارا، ثم لم يزل الناس ينقصون في الأخلاق والآجال والأحلام والأجسام إلى يوم هذا.
(¬2) هذا الأثر في الكنز كتاب (القيامة من قسم الأفعال) قرب القيامة: الأشراط الصغرى، جـ 14 ص 554 مسند عمر، رقم 39587 بلفظ: عن سليمان بن الربيع العدوى قال: خرجت من البصرة في رجال نساك فقدمنا مكة، فلقينا عبد اللَّه بن عمرو فقال: يوشك بنو قنطوراء أن يسوقوا أهل خراسان، =

الصفحة 803