كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)

خَيْرَ القَوْلِ مَا صَدَّقَهُ الفِعْلُ، وَلَا تَقْضِ (فِى أَمْرٍ وَاحِدٍ بقَضَاءَيْن فَيخْتَلِفَ عَلَيْكَ أَمْرُكَ وتزيغَ عَنِ الْحَقِّ، وَخُذْ بالأَمْرِ ذِى) (*) الحُجَّةِ تَأخُذْ بِالْفَلْج (* *) ويُعينُكَ اللَّه وَيُصْلِحُ رَعِيَّتَكَ عَلَى يدَيْكَ، وَأَقِمْ وَجْهَكَ وَقَضَاءَكَ لِمَنْ وَلَّاكَ اللَّه أَمْرَهُ، مِنْ بَعِيدِ المُسْلِمِين وَقَرِيبهِمْ، وَأَحِبَّ لَهُمْ مَا تُحِبُّ لنَفْسِكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ، وَاكْرَهْ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكِ وَأَهْلِ بَيْتِكَ، وَخُضِ الْغَمرَاتِ إِلَى الحَقِّ، وَلَا تَخَفْ فِى اللَّه لَوْمَةَ لَائِمٍ، فَقَالَ عُمَر: مَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟ فَقَال سَعِيدٌ: مِثْلُكَ مَنْ ولّاهُ اللَّه أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ لَمْ يَحُلْ بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّه أحَدٌ".
ابن سعد، كر (¬1).
2/ 2176 - "عَنْ عَلىّ بْنِ رَبَاح أَنَّ عمرَ بنَ الخَطابِ أجازَ رجلًا بألفِ دينارٍ ابن حذيم الجمحى".
ابن سعد، كر (¬2).
¬__________
(*) ما بين القوسين ساقط من الأصل أثبتناه من كنز العمال، جـ 12 ص 580 رقم 35807 بلفظه عن مكحول. (وعزاه إلى ابن سعد. كر).
(* *) (بالفلجْ): الظفر والفوز. وقد فلج الرجل على خصمه يَفْلُجُ فَلجا. لسان العرب 2/ 347.
(¬1) هذا الأثر ورد في تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر، جـ 6 ص 147 في ترجمة (سعيد بن عامر) تكملة لأثر سعيد بن عامر الذى جاه بلفظ: وأخرج هو وابن سعد، عن عبد الرحمن، وذكر في حديث الباب رقم 2268 ولفظه. . . فقال: اتق اللَّه يا عمر، أحب لأهل الإسلام ما تحب لنفسك، وأقم وجهك وقضاءك لمن استرعاك اللَّه قريب المسلمين، وبعيدهم، ولا تقض في أمر واحد بقضاءين فيختلف عليك أمرك وتنزع عن الحق، والزم الأمر ذا الحجة يعنك اللَّه على ما ولاك، وخض الغمرات إلى حيث علمته، ولا تخش في اللَّه لومة لائم، فقال له عمر: ويحك يا سعيد من يطيق ذلك؟ قال: من وضع اللَّه في عنقه مثل الذى وضع في عنقك، إنما عليك أن تأمر فيطاع أمر، وإن يترك فتكون لك الحجة فقال عمر: إنا سنعجل لك رزقا، فقال: أعطيت ما يكفينى دونه، يعنى عطاءه، وما أنا بمزداد من مال المسلمين شيئا. . . الأثر.
(¬2) ورد هذا الأثر في كنز العمال، جـ 12 ص 581 رقم 35808 بلفظ: عن على بن رباح أن عمر بن الخطاب أجاز رجلا بألف دينار ابن حذيم الجمحى".
(وعزاه إلى ابن سعد. كر).
انظر ترجمة (سعيد بن عامر بن حذيم) في أسد الغابة، رقم 2083.

الصفحة 805