كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)

2/ 2205 - "عن ثعلبة بن أَبى مالك قال: رأيت عمرَ بن الخطاب مَرَّ بقباء يوم السبت ومعه نفر من المهاجرين والأنصار، فإذا أناس من أهل الشامِ يُصلُّون في مسجد قُبَاءَ حُجَّاجًا، قال: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: مِنْ حِمْصَ، قال: هَلْ كَانَ من مُغْرِبَةٍ خَبَرٌ؟ قالوا: مَوْتُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَوْمَ رَحَلْنَا مِنْ حِمْصَ، فاسْتَرْجَعَ عمرُ مرارًا وَنَكَّسَ وأَكثر الترحُّمَ عليه وقال: كَانَ وَاللَّه سَدَّادًا لِنُحُورِ الْعَدُوِّ، مَيْمُونَ النَّقِيبَة، فقال له على بن أَبى طالب: فَلِمَ عَزَلْتَهُ؟ قال؟ عَزَلْتُهُ لِبَذْلِ الْمَالِ لأَهْلِ (الشَّرَف) وَذَوِى اللِّسَانِ، قال على: فَكُنْتَ تَعْزِلُهُ عَنِ التَّبْذِيرِ فِى الْمَالِ وَتَتْرُكُهُ عَلَى جُنْدِهِ، قال: لَمْ يَرْضَ، قال: فَهَلَّا بَلَوْتَهُ؟ ! ".
ابن سعد، كر (¬1).
2/ 2206 - "عن شيخ من بنى غفار قال: سمعت عمر بن الخطاب يقولُ -وذكرَ خالدًا وموته فقال قَدْ ثَلمَ فِى الإِسْلَامِ ثَلمَةً لَا تُرْتَقُ، فقلت: يا أميرَ المؤمنين لم يكن رأيُك فيه في حياتهِ على هذا، قال: نَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنِّى إِلَيْهِ".
ابن سعد (¬2).
¬__________
(¬1) الأثر في كنز العمال كتاب (الفضائل) فضائل خالد بن الوليد، جـ 13 ص 367 رقم 37016 بلفظ: عن ثعلبة بن أَبى مالك قال: رأيت عمر بن الخطاب بقباء يوم السبت ومعه نفر من المهاجرين والأنصار، فإذا أناس من أهل الشام يصلون في مسجد قباء حجاجا، فقال: من القوم؟ قالوا: من حمص، قال: هل كان من مغربة خبر؟ قالوا: موت خالد بن الوليد يوم رحلنا من حمص، فاسترجع عمر مرارا ونكس وأكثر الترحم عليه وقال: كان واللَّه سدادا لنحور العدو، وميمون النقيبة، فقال له على بن أَبى طالب: فلم عزلته؟ قال: عزلته لبذله المال لأهل الشرف وذوى اللسان، قال على: فكنت تعزله عن التبذير في المال، وتتركه على جنده، قال: لم يكن يرض قال: فهلَّا بلوته، اهـ.
وعزاه لابن سعد، وابن عساكر.
(¬2) الأثر في كنز العمال كتاب (الفضائل) باب: فضائل خالد بن الوليد، جـ 13 ص 367، 368 رقم 37017 بلفظ: عن شيخ من بنى كفار، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول -وذكر خالدًا وموته- فقال: قد ثلم في الإسلام ثلمة لا ترتق، قال: يا أمير المؤمنين لم يكن رأيك فيه في حياته على هذا، قال: ندمت على ما كان منى إليه اهـ.
وعزاه لابن سعد.

الصفحة 820