كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 15)

العاص وهو أميرُ مصر، فقالا: طَهِّرنا فإنا قد سكِرنا من شرابٍ شربناه، قال عبد اللَّه: فذكر لى أخى أنه سكر، فقلت: ادخل الدار أُطَهِّرك، ولم أشعر أنهما قد أتيا عَمْرًا، فأخبرنى أخى أنه قد أخبر الأمير بذلك، فقلت: لا يُحلَق اليوم على رءوس الناس، ادخل الدار أحلقك -وكانوا إِذ ذاك يحلقون مع الحدود- فدخل الدار، قال عبد اللَّه: فحلقت أخى بيدى ثم جلدهم عمرو، فسمع بذلك عمرُ، فكتب إلى عمرو: أَنِ ابْعَثْ إِلَىَّ بعَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى قَتَب، ففعل ذلك، فلما قدم على عمر جلَدهُ وعاقبه بمكان منه، ثم أرسَله، فلبث شهرا صحيحًا، ثم أصابه قَدَرُهُ فمات، فَيَحْسِبُ عامةُ النَّاسِ أنما مات من جَلْدِ عُمَرَ، ولم يمت من جلد عمر".
عب، ق وسنده صحيح (¬1).
2/ 2211 - "عن شهر بن حَوْشَب قال: قال عمر: إن العلماء إذا حضروا يومَ القيامة كان معاذ بن جبل بين أيديهم قَذْفَةً بِحَجَرٍ".
ابن سعد (¬2).
2/ 2212 - "عن نيارٍ الأسلمى قال: كان عمر لَيَسْتَشِير في خلافَتهِ إذا حَزَبَهُ الأمرُ من أَهْلِ الشورَى ومن الأنصارِ معاذَ بن جبلٍ، وأبىّ بن كعب، وزيدَ بنَ ثابتٍ".
¬__________
(¬1) الأثر في مصنف عبد الرزاق كتاب (الأشربة) باب: الشراب في رمضان وحلق الرأس، جـ 9 ص 232 رقم 17047 قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهرى، عن سالم، عن ابن عمر قال: فذكره. وانظره في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (الأشربة والحد فيها) باب: ما جاء في وجوب الحد على من شرب خمرًا أو نبيذًا مسكرًا، جـ 8 ص 312، 313 قال: أخبرنا أبو سعيد بن أَبى عمرو، أنبأ أبو محمد المزنى، أنبأ على بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرنى شعيب، عن الزهرى، أخبرنى سالم أن عبد اللَّه بن عمر قال: فذكره مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ، ثم قال: قال الشيخ -رحمه اللَّه-: والذى يشبه أنه جلده جلد تعزير، فإنه الحد لا يعاد، واللَّه أعلم.
(¬2) الأثر في كنز العمال، جـ 13 ص 584 رقم 37500، بلفظ: عن شهر بن حوشب قال: قال عمرُ: إِنَّ العلماءَ إذا اجمعوا يوم القيامة كان معاذُ بن جبلِ بين أيديهم قذفةً بحجرٍ (ابن سعد).
والأثر في الطبقات الكبرى لابن سعد، جـ 2 ص 108 (القسم الثانى) قال: أخبرنا عبد اللَّه بن نمير، أخبرنا سعيد بن أَبى عَروبة، عن شهر بن حَوْشَب قال: قال عمر: "إن العلماءَ إذا حفروا يوم القيامة كان مُعاذُ بن جبل بينَ أيديهم قذفة بحجر".

الصفحة 824