كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد - شرح الأحاديث والآثار

قيل: فإن قومًا قالوا تفسير من غشنا فليس مثلنا فأنكره، وقال: هذا تفسير مسعر وعبد الكريم أبي أمية كلام المرجئة.
قال أحمد: وبلغ عبد الرحمن بن مهدي فأنكره وقال: ولو أن رجلًا عمل بكل حسنة أكان يكون مثل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
"مسائل حرب" ص 354

965 - قولُ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من قرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فكأنما قرأ ثلت القرآن"
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من قرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فكأنما قرأ ثلث القرآن" (¬1).
فلم يقم لي على أمر بين.
قال إسحاق: إنما معنى ذلك أن اللَّه عز وجل جعل لكلامه فضلًا على سائر الكلام، ثم فضل بعض كلامه على بعضٍ، فجعل لبعضه ثوابًا أضعاف ما جعل لغيره من كلامه، فـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} إنما تعدل بثلث القرآن أي: لتحريض النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمته على تعليمه وكثرة قراءته، وليس معناه: أن لو قرأ القرآن من أوله إلى آخره أن قرارة ثلاث مرات: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تعدل ذلك. لا، ولو قرأ أكثر من مائتي مرة، وكذلك قراءة سائر السور إذ فضل بعضها على بعضر، وجعل ثواب بعضها أكثر من ثواب بعض، ولكن فيما وصف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بيان أن كل قراءة قدر هذِه
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 3/ 23، والبخاري (5013) من حديث أبي سعيد الخدري، ومسلم (811) من حديث أبي الدرداء.

الصفحة 406

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text