كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 15)

532 - ما جاء في الرجل يطلق امرأته ثلاثًا فتتزوج فيطلقها قبل أن يدخل بها أترجع إلى الأول
حديث عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما-: "لا، حتى يذوق العسيلة" (¬1).
قال الإمام أحمد: خطأ (¬2).
¬__________
= وقال بعض أهل العلم: فيه نية الرجل، إن نوى واحدة فواحدة، وإن نوى ثلاثًا فثلاث، وإن نوى ثنتين لم تكن إلَّا واحدة، وهو قول الثوري وأهل الكوفة.
وقال مالك في البتة: إن كان قد دخل بها فهي ثلاث تطليقات.
وقال الشافعي: إن نوى واحدة فواحدة، يملك الرجعة، وإن نوى ثنتين فثنتان، وإن نوى ثلاثًا فثلاث.
(¬1) أخرجه ابن ماجه (1933) قال: حدثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن علقمة بن مرثد قال: سمعت مسلم بن رزين يحدث، عن سالم بن عبد اللَّه، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الرجل تكون له المرأة فيطلقها فيتزوجها رجل فيطلقها قبل أن يدخل بها، أترجع إلى الأول؟ قال: "لا، حتى يذوق العسيلة".
(¬2) "تاريخ أبي زرعة" 217.
قلت: للمتن شاهد صحيح، فقد أخرجه البخاري (5260) من حديث عائشة أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: يا رسول اللَّه إن رفاعة طلقني فبت طلاقي، وإني نكحت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي، وإنما معه مثل الهدبة قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته".

الصفحة 71

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text