كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 15)
الفصل الثامن في المضاربة الفاسدة
العتهود الجائزة لا يمنع فسادها نفوذ التصرف فيها (¬١).
قال ابن تيمية: يجب في الفاسد من العقود نظير ما يجب في الصحيح (¬٢).
العقد الفاسد يجب فسخه ما لم يفت بالعمل (¬٣).
[م - ١٤٠٢] إذا فسدت المضاربة لأي سبب من الأسباب جرى عليها الأحكام التالية:
الحكم الأول: يجب فسخ العقد ورد المال إلى صاحبه.
قال ابن رشد: "واتفقوا على أن حكم القراض الفاسد فسخه، ورد المال إلى صاحبه، ما لم يفت بالعمل" (¬٤).
الحكم الثاني: أن فساد عقد المضاربة لا يرجع إلى تصرف العامل بالبطلان فيما تصرف فيه قبل منعه من العمل، بل يعتبر تصرفًا نافذًا صحيحًا.
جاء في المهذب: "وإن قارض قراضًا فاسدًا، وتصرف العامل نفذ تصرفه؛ لأن العقد بطل، وبقي الإذن فملك به التصرف" (¬٥).
وجاء في مغني المحتاج: "وإذا فسد القراض نفذ تصرف العامل؛ للإذن فيه
---------------
(¬١) قواعد ابن رجب (ص ٦).
(¬٢) مجموع الفتاوى (٢٨/ ٨٤، ٨٥).
(¬٣) انظر بداية المجتهد (٢/ ١٨٢).
(¬٤) بداية المجتهد (٢/ ١٨٢).
(¬٥) المهذب (١/ ٣٨٨)، وانظر الحاوي الكبير (٧/ ٣١٥).