كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 15)

كما في الوكالة الفاسدة، وليس كما لو فسد البيع لا ينفذ تصرف المشتري؛ لأنه إنما يتصرف بالملك، ولا ملك في البيع الفاسد" (¬١).
وقال ابن قدامة: "وفي المضاربة الفاسدة ... أنه إذا تصرف نفذ تصرفه؛ لأنه أذن له فيه، فإذا بطل العقد بقي الإذن، فملك به التصرف كالوكيل" (¬٢).
الحكم الثالث: أن عامل المضاربة في العقد الفاسد لا يضمن ما تلف إلا أن يتعدى أو يفرط؛ لأن حكم القراض الفاسد كحكم الصحيح في باب الضمان (¬٣).
جاء في الهداية شرح البداية: "والمال في المضاربة الفاسدة غير مضمون بالهلاك اعتبارًا بالصحيحة" (¬٤).
وعلل ذلك الزيلعي في تبيين الحقائق يكون الفاسد من العقود يأخذ حكم الصحيح منها -يعني في باب الضمان (¬٥).
وجاء في درر الحكام في شرح مجلة الأحكام: "لو تلف رأس المال في المضاربة الفاسدة في يد المضارب بلا تعد ولا تقصير فلا يلزم ضمان؛ لأن المضارب أمين فلا يضمن" (¬٦).
وجاء في القواعد الفقهية: "فاسد كل عقد كصحيحه في باب الضمان وعدمه" (¬٧).
---------------
(¬١) مغني المحتاج (٢/ ٣١٥)، وانظر نهاية المحتاج (٥/ ٢٣١).
(¬٢) المغني (٥/ ٤٢).
(¬٣) إعانة الطالبين (٣/ ٦٠)، الحاوي الكبير (٧/ ٣١٥).
(¬٤) الهداية شرح البداية (٣/ ٢٠٣).
(¬٥) تبيين الحقائق (٥/ ٥٥)، وانظر: العناية شرح الهداية (٨/ ٤٤٩).
(¬٦) درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (٣/ ٤٣٨) ..
(¬٧) المنثور في القواعد (٣/ ٨).

الصفحة 104