كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 15)
هنا، وإنما وقع الخلاف فيما لو قام أحد الشركاء منفردًا بتأجير نصيبه المشاع لأجنبي دون أن يؤجر الآخر نصيبه المشاع، وقد سبق تحرير الخلاف فيها في عقد الإجارة فأغنى عن ذكره هنا، وهذه الصورة غير موجودة في عقد الشركة المتناقصة.
يقول الدكتور قطب سانو: " ... وإنما كانت هذه المشاركة من جنس شركة الملك الاختيارية؛ لأنها عقد يقوم على اتفاق طرفين فأكثر على شراء عين وتمليكها على أن تؤول ملكية العين إلى أحدهما عند شرائه حصة الطرف الآخر، ولأن مقصد الأجل من هذه المشاركة منذ بداية تكوينها هو تمكين العميل -في الغالب- من تملك عين أو مشروع ذي دخل معروف كالمصنع، والطائرة والباخرة، وسوى ذلك ... " (¬١).
القول الثاني:
الشركة المتناقصة هي من شركة العقود، وإلى هذا ذهب الدكتور وهبة زحيلي، والدكتور أحمد محيى الدين، والدكتور عبد الستار أبو غدة، والدكتور محمَّد عثمان شبير وغيرهم (¬٢).
---------------
= الفروق (٢/ ١٤٩)، فتاوى الرملي (٢/ ٢٧٠)، نهاية المحتاج (٥/ ٢٧٧)، المغني (٥/ ٣٢١)، الفروع (٤/ ٤٣٣)، الإنصاف (٦/ ٣٣)، المحلى (مسألة: ١٣٢٤).
(¬١) مجلة مجمع الفقه الإِسلامي، العدد الخامس عشر (١/ ٥٥٤).
(¬٢) انظر قول الدكتور وهبة زحيلي في كتابه: المعاملات المالية المعاصرة (ص ٤٣٦).
وانظر قول الدكتور عبد الستار أبو غدة، في مجلة مجمع الفقه الإِسلامي العدد الخامس عشر (١/ ٣٩٦).
وانظر قول الدكتور أحمد محيى الدين أحمد (المشاركة المتناقصة وتطبيقاتها المعاصرة) نور الدين عبد الكريم الكواملة (ص ٨٥).
وانظر قول الدكتور محمَّد عثمان شبير في كتابه المعاملات المالية المعاصرة (ص ٣٤١).