كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 15)
أظهرهما المنع؛ لأن لفظ الإجارة صريح في غير المساقاة، فإن أمكن تنفيذه في موضعه نفذ فيه، وإلا فهو إجارة فاسدة، والخلاف نازع إلى أن الاعتبار باللفظ أو المعنى" (¬١).
القول الثاني:
تنعقد المساقاة بلفظ الإجارة، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية، والمذهب عند الحنابلة (¬٢).
وقال ابن رشد: وهو قياس قول سحنون (¬٣).
جاء في شرح الوجيز: "ولو تعاقدا بلفظ الإجارة، فقال المالك: استأجرتك لتعهد نخيلي بكذا من ثمارها فيه وجهان جاريان في الإجارة بلفظ المساقاة، أحدهما: الصحة لما بين العقدين من المشابهة، واحتمال كل واحد من اللفظين معنى الآخر ... " (¬٤).
وجاء في كشاف القناع: "وتصح هي أي المساقاة بلفظ إجارة ... فلو قال: استأجرتك لتعمل لي في هذا الحائط بنصف ثمرته أو زرعه صح؛ لأن القصد المعنى وقد وجد ما يدل على المراد منه" (¬٥).
وجاء في الكافي لابن قدامة: "فإن قال: أجرتك هذه الأرض بثلث الخارج منها، فقال أحمد - رضي الله عنه -: يصح.
---------------
(¬١) شرح الوجيز (١٢/ ١٤٥)، وانظر الوسيط للغزالي (٤/ ١٤٥).
(¬٢) كشاف القناع (٣/ ٥٣٣، ٥٣٤).
(¬٣) بداية المجتهد (٢/ ١٨٨).
(¬٤) شرح الوجيز (١٢/ ١٤٥).
(¬٥) كشاف القناع (٣/ ٥٣٣، ٥٣٤).